سمند سيابندوف
الكولونيل الكوردي السوفيتي - بطل ستالينغراد 1909- 1989
ميهفان محمد حسين
قسم التاريخ، فاكولتي العلوم الانسانية، جامعة زاخو، إقليم كردستان-العراق. (mehvan.hussain@uoz.edu.krd)
تاريخ الاستلام: 02/2025 تاريخ القبول: 07/2025 تاريخ النشر: 12/2025 https://doi.org/10.26436/hjuoz.2025.13.4.1569
الملخص :
اثير في أكثر من مرة مسألة ماهية دور الكورد العسكري في الحرب العالمية الثانية 1939 -1945، في هذه الورقة البحثية يتم تسليط الضوء على دور إحدى أهم الشخصيات السوفيتية الكوردية، التي أدت دورا عسكرياً مؤثراً في الجيش الأحمر السوفيتي عند مجابهة الهجوم العسكري من قبل الجيش الالماني النازي خلال اعوام 1941 -1945 على الاراضي السوفيتية، كما كان له دور مع الجيش السوفيتي المتواجد على الاراضي الإيرانية عقب نهاية الحرب العالمية الثانية 1945- 1946 بالقرب من كوردستان، وآنذاك تم التواصل بينه وبين قيادات الحركة الكوردية، وهنا يمكن التعرف على موقفه تجاه القضية الكوردية، كما ان البحث عن هذه الشخصية يمهد الطريق للتعرف أكثر على دور الشعب الكوردي في الاتحاد السوفيتي في الدفاع عن اراضي هذه البلاد خلال هذه المدة . إن هذه الورقة البحثية تهدف البحث والتحقق عن المحوريين رئيسيين بشأن دور سمند عليفج سيابندوف، نظراً لان هذين المبحثيين غائبان عن مصادر التاريخ الكوردي الحديث و المعاصر، ولم يتم التقصي بشأنهما ، لذا سيتم البحث بصورة علمية عن هذين المحورين غير المبحوثيين. إذ ان الفرع الأول في هذه الدراسة عدا السيرة الذاتية لسيابندوف، سيخصص حول دوره العسكري في الجيش السوفيتي، وكيفية دفاعه المؤثر عن أراضي الاتحاد السوفيتي. ونتيجة لذلك اصبح محطة انظار ومصدر ثقة وتقدير كبيرين لدى القيادات العسكرية في الجيش الاحمر السوفيتي، و تبعاً لهذا اوكلت اليه قيادة إحدى الوحدات العسكرية في الجيش السوفيتي، في اهم نقاط إلتماس الامامية في مواجهة الجيش الالماني، ومع قيادته العسكرية المتميزة محققاً العديد من الانتصارات العسكرية على ساحة المعركة، وبالأخص في معركة ستالينغراد 1942- 1943، مُنح أكثر من وسام تقديراً لدوره الكبير، و لقب ببطل معركة ستالينغراد ، ونال ارفع الأوسمة والألقاب العسكرية من قبل رئاسة اتحاد الجمهوريات السوفيتية الأشتراكية . إن البحث عن علاقة سمند سيابندوف بالكورد والحركة الكوردية سيكون المحور الثاني الرئيسي الذي سيتطرق له البحث، هل كان لهذه الشخصية الكوردية صلة بالحركة الكوردية ؟ وهل حاول خدمة القضية الكوردية من خلال علاقاته مع قادة السياسيين والعسكريين السوفييت؟. تم دراسة هذه النقطة بصورة موضوعية في هذه الورقة البحثية، إذ أن سمند سيابندوف تواجد في كوردستان إيران في سنة 1945، عندما تم تكليفه من قبل قيادة الجيش السوفيتي لخدمة الجيش الاحمر في كوردستان ايران وبالأخص في مدينة مهاباد، وحينذاك تم اللقاء بين سمند سيابندوف وقيادات من الحركة الكوردية وبالاخص مع ملا مصطفى البارزاني، و مما تجدر الإشارة اليه ان مصادر التاريخ الكوردي، ليست فحسب لم تبحث في اصل وسيرة وجذور هذه الشخصية السوفيتية، بل لم تكن على دراية بأصول الكوردية لهذا الكولونيل السوفيتي، فضلاً عن أن المثير لأهتمام ان سمند سيابندوف حاول تقديم الدعم للقضية الكوردية، ومن الواضح أن هذا المحور لم يتم تناوله و البحث والتحليل عنه بصورة موضوعية في مصادر التاريخ الكوردي المعاصر، ولهذا أرتأى البحث التطرق الى هذا الموضوع بصورة مفصلة و دقيقة.
الكلمات الدالة: سيابندوف، الحرب، الجيش، السوفييت، الكورد.
المقدمة
إطار وخطة االدراسة:
يحتفظ التاريخ الكوردي الحديث والمعاصر في ثناياه بالعديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والثقافية والعلمية والاجتماعية، أدوا دوراً مؤثراً وكبيرا داخل الحركة الكوردية، او في مختلف نواحي الحياة لخدمة الكورد وقضيتهم، أو برزوا في المؤسسات الادارية المتنوعة للدول التي تحكم كوردستان بجميع أجزائها، إلا ان اصولهم الكوردية كانت السبب في تهميشهم من لدن كتاب التاريخ، وليس أن عدم الاشارة الى دورهم كانت المعضلة ، بل غيبت اسمائهم في صفحات التاريخ، وهذه هي الصفة الغالبة على التاريخ الكوردي بجميع مراحله، وفي افضل الاحوال يشير اليهم و الى الدور الذي برزوا فيه، إلا أنه كان يتم تجاهل قوميتهم الكوردية، أو يتم تنسيبهم الى قوميات و اصول أخرى غير الكوردية ( من ضمنه موضوع هذه الورقة البحثية)، سمند عليفيج سيابندوف (او سيامندوف) الكوردي، واحد من أبرز القيادات العسكرية و السياسية السوفيتية، الذي أدى دورا عسكرياً مؤثراً خلال حرب العالمية الثانية، فضلاً عن تسنمه لعدة مناصب رفيعة حزبية وسياسية وادارية في مؤسسات إتحاد الجمهوريات السوفيتية الأشتراكية، إلا أن ذكره في المصادر الكوردية يكاد يكون معدوماً، وان ذلك يعود الى عدة اسباب، منها ما تم الاشارة إليه سلفاً كونه من اصل كوردي، لذا لم يتم توليه الاهتمام المطلوب، وهذا مفهوم كون ان التاريخ الكوردي لم يكتب من قبل ابنائه، إذ أن التاريخ الكوردي عان من اهمال طويل، وتحريف من قبل الدول التي حكمت كوردستان ومؤسساتها الاستخباراتية والثقافية، التي استهدفت تحريف وتزوير ونسف التاريخ الكوردي القومي. إلا انه عقب سنة 1991 ابتدأت اهم مراحل كتابة التاريخ الكوردي من قبل المؤسسات الجامعية والأكاديمية في كوردستان العراق، نتيجة توفر المؤسسات الحكومية الكوردية في اقليم كوردستان العراق، وبالأخص من قبل اقسام التاريخ في الجامعات الكوردستانية، وهذا أزال الكثير من الغموض و أظهر الخفايا و بواطن في التاريخ الكوردي بجميع مراحله غير المكتوب و المبحوث عنه، و على الرغم من هذا لا زال الكورد بحاجة الى العديد من سنوات ومراحل ومنهجية تاريخية علمية رصينة، كي يتمكنوا من كتابة تاريخهم بصورة موضوعية وحيادية، و تسليط الضوء على الكثير من مراحل التاريخ الكوردي ونواحيه والشخصيات والأعلام الكوردية على مختلف تخصصاتها .
قسم البحث الى مقدمة وثلاثة محاور و استنتاجات، خصص المحور الأول للسيرة الذاتية لسيابندوف، وكيفية بروزه وتسنمه لعدة مناصب حزبية وادارية وسياسية في الحزب الشيوعي السوفيتي و مؤسسات الحكومية السوفيتية، أما في المحور الثاني فتطرق البحث الى دور سيابندوف العسكري في الجيش الاحمر السوفيتي خلال معارك الحرب العالمية الثانية، بعد دخول الاتحاد السوفيتي للحرب العالمية الثانية مع اجتياح الجيش الالماني لأراضي السوفيتية في حزيران 1941، ماقدمه سمند سيابندوف مع الجيش السوفيتي من خلال المواجهات والمعارك الحربية في مجابهة الاجتياح الالماني، أثر بصورة أيجابية كبيرة على مستقبله العسكري والسياسي في الاتحاد السوفيتي. المحور الثالث والأخير بحث صلته بالكورد والحركة الكوردية، وهل كان لسيابندوف علاقات و اتصالات مع قيادات الحركة الكوردية؟، وعلى الرغم من قلة المعلومات عن هذا الموضوع غير المبحوث، إلا انه تم البحث عنه بصورة دقيقة، إذ اعتمد البحث على جمع المعلومات النادرة جداً من المصادر، ومن خلال تحليل وتفسير والربط بين تلك المعلومات التاريخية المتوفرة في المصادر، تم التوصل الى عدد من البراهين و الحقائق التاريخية و وجهات نظر حول علاقات سمند سيابندوف مع قيادات الحركة الكوردية، و تحليل موقفه من القضية و الحركة الكورديتين .
تحليل المصادر:
إن مصادر التاريخ الكوردي الحديث والمعاصر كانت في تناولها لمسيرة سمند سيابندوف وإيراد أسمه شحيحة جداً، بل أن هذه المصادر لم تتعرف الى هويته القومية، هذا ناهيك عن دوره، ولهذا كان الاعتماد عليها بمقتضى المعلومات المتوفرة والإشارات القليلة جداً فيها، فيما عدا عن جريدة (كوردستان)، لسان حال جمهورية كوردستان في مدينة مهاباد 1946، وجريدة أخبار موسكو Moscow News، فضلاً عن عدد من المواقع الألكترونية للكورد الأيزيديين في أرمينيا، الذين تناولوا السيرة الذاتية ودور العسكري والسياسي لسمند سيابندوف، إلا أنها لم تتطرق الى موقفه من الحركة الكوردية وعلاقاته مع القيادات الكوردية، وفيما خلا هذين المصدرين هنالك أشارات مقتضبة ومتفرقة، بذل البحث جهداً للعثور عليها، ومن ثم تحليلها و ربطها من خلال ايجاد الصلة فيما بينها، ومن هنا يتبين ان التاريخ الكوردي يفتقر الى البحث الدقيق عن تفاصيل دور الكورد في الحرب العالمية الثانية، وبالأخص فيما يلاحظ أن عدداً لا بأس به سواء أكانوا من القيادات الجيش السوفيتي، او ممن كانوا على مختلف رتبهم العسكرية من كورد ارمينيا و آذربيجان، او في أي بقعة أخرى من الاتحاد السوفيتي، قد شاركوا و أدوا دورا واضحاً ومؤثراً مع الجيش الاحمر السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية ([1])، إلا أنه يلاحظ عدم وجود دراسات ومصادر تتناول هذا الجانب المنسي من التاريخ الكوردي المعاصر، لهذا أن الكتابة عن واحد من اهم وابرز شخصيات العسكرية والسياسية الكوردية في الاتحاد السوفيتي والجيش الاحمر السوفيتي، تعد بداية محاولة لبحث و تسليط الضوء حول هذا المحور المهمل، و عند الكتابة والتبحر في هذا الموضوع ظهرت الكثير من الشخصيات الكوردية العسكرية والسياسية التي خدمت الاتحاد السوفيتي وجيشها في القرن العشرين، وبالأخص أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي كانت لها دورا مؤثرا يضاهي دور سمند سيابندوف، إذ أن سيابندوف كان يحظى بمكانة وتقدير عاليين لدى قيادات الحركة الكوردية سواءً في كوردستان العراق أو كوردستان إيران، فضلاً عن تقديره من قبل مثقفي وصحفي كوردستان ايران وبالأخص في مدينة مهاباد، ومن هنا يتبين ان سيابندوف كان على علاقة متينة ومهمة مع عدد من القيادات الحركة الكوردية، والسؤال الذي ستدقق فيه هذه الدراسة، هل حاول الكولونيل سيابندوف تحصيل الدعم السوفيتي الحكومي للحركة الكوردية من خلال علاقاته مع مختلف القيادات العسكرية والسياسية السوفيتية؟ . أستناداً لهذا من المهم جداً للمؤرخين والباحثين في التاريخ الكوردي المعاصر البحث والكتابة عن هذا الموضوع غير المبحوث عنه.
المحور الأول السيرة الذاتية لسمند سيابندوف :
ولد سمند عليفيج سيابندوف( Samand Alievich Siabandov) ([2])، في 20 تشرين الثاني 1909، في قرية هيسنجانو ( (Hesencano ( Moscow News : January 26 th 1946: No 8: p4) ، (التي عرفت في مصادر اخرى بقرية اسانجان( Asanjan ) تسمية القرية تختلف بين العهد العثمانية وتركيا الان) من ولاية قارص في كوردستان الشمالية -شمال شرق الدولة العثمانية – تركيا الحالية (Герой Советского Союза Сиабандов Саманд Алиевич ...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero)، من عائلة بدوية او كما يطلق عليها باللغة الكوردية (كوجر- كوچهر)، ممن يعتنقون الديانة الأيزيدية الذين كانوا يقطنون هذه الولاية، و التي كانت تعتمد في حياتها على رعي الاغنام. و مع أندلاع الحرب العالمية الأولى أضطرت الأسرة إلى الهجرة واللجوء الى مدينة تفليس في جورجيا وتحديداً سكنوا قرية سنغر (سهنگهر)، التي كانت ذات الأغلبية الأيزيدية، وأستقروا فيها الى عام 1926، و كانت مدينة ييريفان في أرمينيا وجهتهم الثانية إذ سكنوا فيها، و عمل والده حينذاك عاملاً في مجالات متعددة ( روژناما كوردستان ، ژماره 6، 21 كانونێ دووێ 1946 )، وتلقى سيابندوف تعليمه باللغة الآذربايجانية، إذ لم يكن هنالك آنذاك وجود او طبع لألف باء الخاصة باللغة الكوردية (روژناما كوردستان ژماره 9، 22شوات 1946؛ Герой Советского Союза Сиабандов Саманд Алиевич ...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero) ، وفي سنة 1924 اصبح عضواً في اتحاد شباب الشيوعي في ناحية ئاخ باران، وفي 1931 قبل كعضو في الحزب الشيوعي الاشتراكي السوفيتي (روژناما كوردستان ، ژماره 6، 21 كانونێ دووێ 1946)، وبعد اتمام سيابندوف لتخصصه في الدراسات الشرقية من معهد لينينغراد ، منح منصب المسؤول الحزبي الاول للحزب الشيوعي السوفيتي في ناحية آلافيردا ( Alaverdi ) في ارمينيا (H. M, 1979, 56).
وتشير صحيفة ( كوردستان) إلى ان سمند سيابندوف نتيجة تسلمه لهذه المناصب والمسؤوليات الحزبية كانت لها أثراً أيجابياً على الكورد في ييريفان ، إذ انه قدم لهم العديد من الخدمات، إذ تذكر الصحيفة المذكورة إلى أن (( سمند بذل العديد من الجهود من اجل تقدم شعبه)). (روژناما كوردستان ، ژماره 6 ، 21 كانونێ دووێ 1946 ؛ Moscow News : January 26Th 1946: No 8: p 4, 0) في 1938 تم انتخاب سمند سيابندوف عضواً في المجلس الأعلى لجمهورية ارمينيا السوفيتية الاشتراكية، وذلك بعدما صوت له وأنتخبته الاكثرية من كورد ييريفان و عشرات الألوف من الارمنيين، إذ كان يحظى بسمعة طيبة ودعم كبير من قبل الارمنيين ايضاً، نتيجة للخدمات التي كان يقدمها لاهالي ييريفان ( روژناما كوردستان " ژماره 9، 22 شوات 1946؛ كاظم، 1959، 13) .
ويصف أحد الصحفيين الآذريين سيابندوف عند مقابلته له في ييريفان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما كتب عنه ما يلي (( عندما كنت متواجدا في مدينة ييريفان و تحديداً في شارع خيابان، استرعى انتباهي قائداً عسكرياً [يقصد سيابندوف] طويل القامة من بعيد، وحين اقتربت منه كي اتعرف عليه لاحظت ان صدره متزيناً بالعديد من الأوسمة والميداليات العسكرية اللينينية و الستالينية، كما أن ملامحه تدل على أنه من أهالي الجبال ومن القومية الكوردية، إذ كان ذا شعراً اسود وملامح وجه عريضة، وعندما تعرفت عليه صدق توقعي بأنه ذاك الكوردي)) ( روژناما كوردستان ، ژماره 9، 22 شوات 1946).
عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، عاد ليفتانت كولونيل سمند سيابندوف الى مزاولة عمله السياسي السابق، إذ كان قبل تاريخ 12 خزيران 1941 عضواً في مجلس الأعلى لجمهورية الأرمينية السوفيتية الأشتراكية، و في 10 شباط 1946 تم انتخابه في اقليم آي باران عضواً في مجلس الاعلى للأقاليم السوفيتية، أي اصبح عضواً في البرلمان السوفيتي، وفي نفس الوقت تم انتخابه نائباً لرئيس المجلس الاعلى لأقاليم السوفيتية ( أي نائباً لرئيس البرلمان)، و اعيد انتخابه لأربع مرات في هذا الملجلس، وكان آخر مرة له في هذا المنصب في الثمانينات من القرن الماضي، كما أنتخب السكرتير الاول للحزب الشيوعي الاشتراكي السوفيتي في اقليم آلاجيز (Alagez ) في أرمينيا (روژناما كوردستان " ژماره 9، 22 شوات 1946).
في سنة 1950 تخرج من المعهد العالي للحزب الشيوعي الاشتراكي السوفيتي في موسكو، ومن ثم عمل لسنتين في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الاشتراكي السوفيتي الارميني، كما كان عضواً في اللجنة التحقيقية الداخلية للحزب المذكور، وفي 1952 تم أختياره و تعيينه كوكيل وزير الزراعة في وزارة الزراعة في الجمهورية الأرمينية، ورئيس شؤون الموظفين في الوزارة، وفي نفس الوقت كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الاعلى للجمهورية الارمينية السوفيتية الاشتراكية، والتي شغلها لعدة سنوات متتالية ولاكثر من ولاية له. وعلى الرغم من توليه لأكثر من منصب، وتكاثر مسؤولياته الحزبية والادارية، إلا ان ذلك لم يثنيه من أن يطور من قدراته الشخصية والأدارية و بالأخص في مجال عمله الجديدة في وزارة الزراعة، ونتيجة لذلك التحق بمعهد بوليتكنيك في ييريفان للدراسة هندسة الزراعة، وفي سنة 1965 تخرج منها بتخصص هندسة زراعة الميكانيكية (H.M , 1979 , P 53 (.
أستمر سمند عليفيج سيابندوف، الى الثمانينات من القرن الماضي في عمله كنائب ومساعد لرئيس المجلس الأعلى للقوميات في الاتحاد السوفيتي، ممثلاً عن الجمهورية الأرمينية ، وفي 14 من تشرين الثاني 1989 توفي عن عمراً بلغ الثمانين في مدينة ييريفان بأرمينيا، ودفن في مقبرة المدينة (Курдский Герой СССР, https://pikabu.ru/story/kurdskiy_geroy_sss) .
تجدر الاشارة الى ان سمند سيابندوف يعد أحد المؤلفين والادباء الكورد السوفييت، إذ له ثلاثة نتاجات ادبية حول الادب واللغة والفلكور الكوردي، و التي كتبها سيابندوف باللغة الكوردية في مدينة ييريفان وهي كما يلي حسب سنوات إصدارها : 1- القاموس الكوردي – الارميني 1957 ، 2 - ملحمة سيابند و خهجێ 1959 ، 3- الحياة السعيدة 1966 . ( Bugai ,2019 , 143؛ Yezidis in the Great Patriotic War: Samand Siabandov- Hero of the Soviet Union – ezidi.news/achieves(9May 2019).
المحور الثاني
سمند سيابندوف ((بطل وطني )) في الحرب العالمية الثانية:
كان سمند سيابندوف عند أندلاع الحرب العالمية الثانية برتبة العقيد، وفي نفس الوقت كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الاعلى للجمهورية الارمينية الاشتراكية السوفيتية، وقد أشارت صحيفة كوردستان إلى ان سيابندوف قد أدرى دوراً مؤثراً في الدفاع عن الأراضي السوفيتية مع بدايات الهجوم للجيش الالماني في حزيران 1941 (روژنامهی كوردستان، ژماره 6، 21 كانونا دووێ 1946).
تجدر الاشارة إلى ان عدم تناول دور سيابندوف منذ بداية الحرب أيلول 1939، يعود إلى أن الاتحاد السوفيتي لم تنضم الى الحرب العالمية الثانية، بناءً على الاتفاق المبرم مع المانيا والمسماة باتفاقية مولوتوف – رينتروب في 23 آب 1939، وتعرف هذه الاتفاقية بأتفاقية عدم الأعتداء بين الطرفين الموقعين، لهذا كانت الاتحاد السوفيتي غير منضمة إلى الحرب ولم تجري العمليات العسكرية على أراضيها، حتى تاريخ ال 22 من حزيران 1941 عند اجتياح الجيش الألماني لأراضيها. (تشويكوف، 1986، 32-33؛ Fitzpatrick, (spring1989 , 41كان سيابندوف منذ بداية سنة 1941 مشاركاً في دورة تثقيفية لدراسة طروحات و الفكر اللينيني، التي نظمت في موسكو من قبل الحزب الشيوعي السوفيتي، بأعتبار سمند سيابندوف المسؤول الحزبي الاول للحزب الشيوعي السوفيتي من أقليم آلافيردا في ارمينيا، فضلاً عن كونه النائب الاول لمجلس الاقاليم الأعلى للجمهوريات الاتحاد السوفيتي، أذ ان هذه الدورة نظمت لجميع ممثلي و المسؤولون المتقدمون للحزب من جميع اقاليم الاتحاد السوفيتي، إلا انه مع وصول خبر أجتياح الجيش الالماني لأراضي السوفيتية، أرسل جميع المشاركون في هذه الدورة الى الخطوط الأمامية في جبهات القتال بأعتبارهم ((مسؤولون وموجهون سياسيون)) ([3]) (روژنامهی كوردستان، ژماره 6، 21 كانونا دووێ 1946). وتم توزيعهم على وحدات الجيش الاحمر السوفيتي، و فيما يتعلق بسمند سيابندوف فقد تم تعيينه كموجه والمسؤول السياسي في فرقة المشاة 217، ونائب مسؤول الفرقة، ويجب الاشارة الى أن هذه الفرقة كانت ذا فعالية وخبرة عسكرية كبيرة، تقاتل في الخطوط الامامية للجيش السوفيتي، وبالاخص في جبهات القتال في بيلاروسيا (Belorussia ) تحديداً بالقرب من مدينة بريانسك (Bryansk) في غرب البلاد ، ومنذ شهر آب 1941 كانت تحارب الجيش الالماني في معارك ضارية وتقاوم تقدمه في هذه الجبهات، كما أن فرقة 217 خلال أكثر من شهر كانت تقاتل على ضفاف نهر ديسنا (Desna) ( يمر نهر ديسنا من خلال الاراضي الأوكرانية الشرقية وغرب روسيا)، وتجابه الدبابات والاسلحة الثقيلة للجيش الالماني في خطوط طويلة خلال هذه المعركة من اجل عبور النهر، ولهذا فقدت فرقة 217 الكثير من أفرادها، كما تم تدمير الكثير من الأسلحة الثقيلة التي كانت تمتلكها، إلا أن الجيش الالماني لم يتمكن من عبور النهر، وكان لسيابندوف خلال معركة نهر ديسنا دور مشهود له ، إذ أنه قاد عدة افواج من فرقته لمرتين متتاليتين ، والحق خسائر جسيمة بهجمات الجيش الالماني، وكان احد اهم اسباب فشل الهجوم الالماني على نهر ديسنا، إلا ان سيابندوف أصيب خلال هذه المعارك على اطراف مدينة بريانسك (H.M, 1979, 54).في 29 تشرين الثاني 1941 عندما توجه الجيش الالماني باتجاه مدينة تولا ( Tula) ، في غرب الاتحاد السوفيتي من اجل مهاجمة موسكو من جنوبها ، تصدت فرقة 217 لهم وقاومت هجوم الجيش النازي و منعت دخولهم لمدينة تولا ، ومنذ تاريخ 29 من تشرين الاول الى الثامن من تشرين الثاني 1941، وخلال تصديهم لهجمات الجيش الالماني تحت قيادة سمند سيابندوف تمكنت هذه الفرقة من تدمير 80 دبابة الالمانية، و كان سيابندوف يشاهد على الدوام في الخطوط الالمانية يقاتل ويجابه الجيش الالماني ويرشد الجنود السوفييت ويشد من عزائمهم، لهذا عد سيابندوف (( بطلاً للجيش السوفيتي )) في معركة تولا ( عهلی ،1999، 158؛Moscow News ,January 26 Th 1946; No 8, p 4) .
بين شهر كانون الاول 1941الى أواخر كانون الثاني 1942 حصرت الافواج من فرقة 217 التي كانت تحت أمرة سمند سيابندوف بالقرب من قرية بيتوش (Bytosh )، من قبل الجيش الالماني وتحديداً في ال 22 من كانون الثاني 1942 أمر سيابندوف وحداته بالأنسحاب من جبهات القتال، وتشير المصادر السوفيتية الى ان قرار الانسحاب كان حكيماً من قبل سيابندوف واشادت به القيادة السوفيتية، لأنه بذلك قلل الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي كادت ان تلحق بتلك الوحدات السوفيتية ( (Moscow News ,January 26 th 1946; No 8, p 4 .
خلال سنتي 1942 -1943 كان الهجمات من الجيش الالماني تتوالى على جنوب مدينة موسكو واطرافها من القرى والمدن الصغيرة، في طريقها لاحتلال المدينة المذكورة والتمكين من العاصمة، وفي تلك الاثناء كان سيابندوف يقود عدة افواج العسكرية من فرقة 217 على أطراف موسكو للتصدي للهجوم الالماني، وقد حدثت أكثر من معركة على اطراف مدينة موسكو والقرى المجاورة لها ، وقد شارك وقاد سيابندوف الافواج في جميع هذه المعارك التي حدثت في قرية ياسنايا بوليانا ( Ysanaya Polyene) ، و فيسوكوفسك Vysokovsk ) ([4]) ، و معركة ششوكين (Shchukin ) (تقع هذه المدينة في اقليم تولا (Tula ) التي تقع الى الجنوب من العاصمة). وايضاً قد كان لهم دوراً فعالاً في تحرير مدينة يوكوف (Yukhov ) ، وفي معارك التي حدثت على ضفاف نهر جيزدرا ( Zhizdra ) ( يقع في مقاطعة اقليم كالوغا جنوب غرب موسكو– مدينة كوزيلسك) التي اثرت بصورة كبيرة في تحرير هذه المناطق والقرى (Pohl, 2017, 39)
أن دور سمند سيابندوف في الحرب العالمية الثانية كان من الناحية العسكرية والقيادية فعالاً ، إلا ان دوره الكبیر و المؤثر في معركة ستالينغراد( Stalingrad ) ([5] )بحد ذاته، أعطى شهرة واسعة لسيابندوف في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي، و في ارمينيا و كوردستان إيران، على وجه الخصوص في كوردستان أيران، فأن أخباره تم تداولها بين صحفي و مثقفي وسياسي جمهورية كوردستان في مهاباد، والذين عدوه فخراً وبطل قومي كوردي، و كتب عن دوره وبطولاته في صحف جمهورية كوردستان وبالاخص في جريدة كوردستان لسان حال جمهورية و حكومة كوردستان، بشيئاً من الفخر القومي . (روژناما كوردستان، ژماره 6، 21 كانونی دووهم 1946؛ روژناما كوردستان، ژماره 9،22 شوات 1946).
رأت القيادة الالمانية عند الهجوم الألماني على الأراضي السوفيتية ([6])، أنه من الضروري أن يحتل ويسيطر الجيش الالماني على المدن الكبرى في الاتحاد السوفيتي عند حلول فصل خريف 1941، أي قبل حلول فصل الشتاء القارص في روسيا، إلا أن عدم تحقيق ذلك في التاريخ الذي حددته القيادة العسكرية والسياسية الالمانية، اجبرتها على تعديل خطتها إلى انه يجب محاصرة هذه المدن الكبرى الى ان تقع في ايديهم، وبالأخص المدينة الثانية من حيث الأهمية السياسية والعسكرية بالنسبة للجيش الالماني في الاتحاد السوفيتي، مدينة ستالينيغراد ( فولغرغراد الحالية)، ففي تاريخ ال 17 من تموز 1942 شن الجيش الالماني هجوماً واسعاً ومكثفاً وبالأخص من قبل الفوجين الرابع والسادس الألمانيين على ستالينيغراد، إذ ان القيادة الالمانية أرادت محاصرة و محو هذه المدينة من على الارض .( تشويكوف، 1986، 17-19).
كانت مدينة ستالينغراد تقصف على الدوام ، إلا ان التهديد الاخر الذي كان يهدد مصير سكان ستالينغراد هو الموت جوعاً، نتيجة محاصرتها من قبل الجيش الالماني، إذ ان نفاذ المواد الغذائية في المدينة ومخازنها وأسواقها وما تبقی لدی العوائل، أدى الى موت سكان المدينة جوعاً، و تم تقدیر عدد الموتی خلال الحصار من قبل المصادر العسكرية وقادة السوفييت بالف ميت یومیاً جوعاً، و كلما طال أمد الحصار الالماني على ستالينغراد كان الرقم يتزايد ، إذ وصل في بعض الايام الى موت ستة او سبعة الاف مدني جوعاً. (للمزيد ينظر: تشويكوف، 1986، 66 -74).
كان لفرقة 217 فعالية عسكرية كبيرة خلال أحداث معركة ستالينغراد، وبالاخص خلال مدة من 24 آب الى 30 من الشهر نفسه 1942، إذ شاركت الفرقة المذكورة مع فرقة 16 للجيش السوفيتي في القيام بالهجوم على فرقتي 134 و 17 من الجيش الالماني في منطقة كولوديزي في دنيستك، و جريتنا (Gretna ) والحقوا هزيمة كبيرة ب الجيش الالماني والذي تراجع الى الضفة اليسرى لنهر جيزدرا، و قتل نحو 3500 جندي وضابط الماني ودمرت 30 دبابة المانية، وقد اشارت المصادر الى ان سيابندوف كان فعالا جداً في دوره القيادي والعسكري، فذكرت ان سيابندوف قاد الكتيبة الثانية من فرقة 217 خلال ايام 24-26 آب الى الضفة الاخرى لنهر جيزدرا، إذ ان الجسر الذي كان يقع على النهر قد انهار نتيجة العمليات الحربية، و تمكنت هذه الكتيبة بقيادة سيابندوف من السيطرة على مدينة جرينتا، وهذا مكن الجيش السوفيتي وكامل فرقة 217 من عبور النهر الى ضفته اليمنى، وتشير المصادر الى ان سيابندوف خلال المعركة كان يقود الكتيبة الثانية كقياد عسكري متمكن و ذا جرأة كبيرة ، و يتجول بين خطوط الجنود من اجل تشجيعهم وتوجيهيهم والشد من عزائمهم والاشراف على أوضاع الجنود، والحرص على جميع التفاصيل التي يمكن ان تقرر مصير المعركة، وبالتالي تمكن الجيش السوفيتي من عبور النهر و حققوا انتصاراً عسكرياً كبيراً، وعلى أثر ذلك تم تكريم سيابندوف من قبل القيادة العليا السوفيتية ومنح وسام العلم الاحمر من الدرجة الثالثة (Hero of soviet Union: Samand Alievich Siabandov. www.Kurdistan.ru) و كانت فرقة 217 مرابطة في الجبهات الامامية لقتال الجيش الالماني الى شهر تموز 1943 في ستالينغراد، و طوال سنتين لم تفارق الجبهات الأمامية، ولهذا كان دور سيابندوف مشهوداً له وبالأخص في عملية تحرير ستالينغراد، وتشير المصادر إلى ان هذه الفرقة تمكنت من قتل مايقارب العشرة الاف الماني، والتي اشارت بوضوح الى دور سيابندوف الكبير في هذه الفرقة. و تواصلت مشاركة سيابندوف مع فرقة 217 ، في عملية تحرير المدن الاخرى وبالاخص في عمليتهم لإعادة السيطرة على مدن ايفانوف Ivanovo ) ( ، كوسايا غورا ( Kaseya Gora )، ياسنايا بوليانا، برزيميسل ( Przemysl ) ومدينة فورتينسك ( Vorotynsk) في اقليم كالوغا (Kaluga )، وتمكن سيابندوف في عملية جريئة، من قيادة فرقة 217 من العبور الى الضفة اليسرى من نهر اوجرا Urge ( الواقع الى الغرب من مدينة كالوغا) ، و منح سيابندوف مرة أخرى وسام النجم الاحمر من الدرجة الثانية (Pohl,2017,p 40 ؛Moscow News ,January 26 Th 1946; No 8, p 4).
أستمر الجيش السوفيتي في شن الهجمات على الجيش الالماني ووحداتها المرابطة في ستالينغراد، إلى ان تمكنوا من الانتصار عليه واجباره على الخروج من المدينة في الثاني من شباط 1943 والاستسلام للجيش السوفيتي، و يعد هذا التاريخ ذكرى و يوم وطني، لا زال الروس يحتفلون به (بونوماريف وآخرون، 1970، 362؛kitchen, Jun 1987, 425-427).
وصفت صحيفة كوردستان في مهاباد، دور سمند سيابندوف في عملية تحرير مدينة ستالينغراد ب (( البطولي )) عندما كتبت (( في إحدى العمليات العسكرية عندما كان سيابندوف يقود الجنود السوفييت، فأنهم أستطاعوا من صد 11 هجمة للجيش الالماني، و في هذه الاثناء تمكن سيابندوف لوحده من قتل 13من جنود وضباط الجيش الالماني)) .(روژناما كوردستان، ژماره 6 ،21 كانون دووێ 1946، ل 4).
على الارجح ان العديد من هذه الارقام والاوصاف لدور سيابندوف تدخل في خانة المبالغة، مدفوعة بحس العاطفة القومية الجياشة بين كاتبي السيرة الذاتية لسيابندوف الذي كان غالباً على مثقفي الكورد في مهاباد، التي تزامنت مع وبعد إعلان جمهورية كوردستان، و يتبين من تواريخ و اعداد جريدة كوردستان التي نشرت مقالات بخصوص سيابندوف، انها كتبت بعد مدة قليلة من اعلان جمهورية كوردستان، لهذا كانت الاوصاف والارقام التي اقترنت بسيابندوف ودوره وسيرته الذاتية فيها، تغلب عليها المبالغة والتعظيم ، وهذا ما كان يخدم الحس القومي آنذاك بين الكورد والحركة الكوردية، و بالاخص العلاقات الكوردية – السوفيتية التي كانت تمر بأزهى فتراتها، خلال تلك المدة الحساسة من التاريخ الكوردي المعاصر في كوردستان ايران.
في تاريخ 12-13 من تشرين الثاني 1943 قاد سيابندوف الكتيبة الثانية من فرقة 217 لعبور نهر سوزه (Sozh ) (الذي يقع في بلاروسيا الى الشمال من مدينة غوميل Homiel )، وبالتالي تمكنوا من السيطرة على القرية القديمة في منطقة غوميل وطرد الجيش الالماني منها، وبالمقابل أقدم الجيش الالمان على الهجوم لإستعادة الموقع الاستراتيجي للقرية القديمة المذكورة، ورغم الهجمات العنيفة والمستمرة للجيش الالماني على الكتيبة الثانية تحت إمرة سيابندوف، الا انهم قاوموا وتصدوا طوال يومين لتلك الهجمات المرتدة وتمكنوا من ردها جميعاً على اعقابها، وحافظوا على مواقعهم وجبهات القتال رغم القصف العنيف، وكتتويج لجهود جميع الكتيبة، منح سيابندوف وسام الحرب الوطنية من الدرجة الثانية من قبل قيادة الجيش السوفيتي الحادية عشر في 30 من تشرين الثاني 1943 (Hero of soviet Union: Samand Alievich Siabandov www.Kurdistan.ru).
هاجمت فرقة 217 في 11 من شباط 1944 بقيادة سيابندوف من اجل السيطرة على نهر بيريزينا (Berezina) في بيلاروسيا، وبعد معارك طويلة تحديداً في منطقة بابرويسك ( Bobruisk) تمكنت الفرقة في 24 من شهر حزيران 1944 من السيطرة على ضفتي النهر، وكان سيابندوف اول شخص يدخل قرية ريبكاي( Repky ) التابعة لمدينة روغاجيفسكاي (Rogachevsky ) ( مركز مقاطعة غوميل)، وكان دور سيابندوف واضحاً للقيادة السوفيتية التي وجهت له كتاب شكر للأنتصارات البالغة الاهمية التي حققها على ارض ميدان، وخلال هذه المعركة قتل حوالي 120 ضابط وجندي الماني وتشير المصادر الى ان سيابندوف قتل 17 منهم .( Moscow News ,January 26 Th 1946; No 8, p 4).
عقب السيطرة على نهر بيريزينا، كلف سيابندوف من قبل قيادة اركان الجيش السوفيتي بالاشتراك مع قادة فرق أخرى من الجيش السوفيتي، بمهمة تحرير مدينتي مينسك وبابروسك في بيلاروسيا، و تبعاً لذلك قاد سيابندوف فرقة 217 تحديداً في 29 حزيران 1944، لتحرير مدينة بابروسك من الجيش الالماني وبالفعل تمكن سيابندوف وفرقته في 30 من شهر حزيران من الحاق الهزيمة بالجيش الالماني، كا أسرت 447 ضابط وجندي الماني، ونتيجة لذلك وجهت قيادة اركان الجيش السوفيتي شكرها لكل قادة الفرقة المشاركة في تحرير هذه المدينة، الا انها بالاخص قيمت اداء وقيادة سيابندوف عالياً، و لهذا منح سيابندوف وسام سوفوروف من الدرجة الثانية (Order Of Suvorov) بقرار من المجلس السوفييت الاعلى لأتحاد الجمهوريات السوفيتية الأشتراكية، و ذكرت المصادر الى ان القيادة السوفيتية نصت في تقريرها لدور سمند سيابندوف ما يلي: (( خلال مدة التاريخية بين 24 -30 من شهر حزيران 1944، كان نائب الفرقة للشؤون السياسية س. أ . سيابندوف، يشاهد دائما في الخطوط الامامية، يتقدم جميع الوحدات العسكرية في القتال، إذ كان مثالاً في التنظيم وقوة الشخصية، و الذي كان ذا أثر كبير في الحاق الهزيمة بالعدو، وفي لحظات الحرجة والمعارك الضارية ظهر سيابندوف بقوة شخصية وجرأة، من اجل تدعيم ومساندة الجنود السوفييت )) . (Герой Советского Союза Сиабандов Саманд Алиевич ...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero)
في تاريخ الثاني من شباط الى العاشر من شهر اغسطس 1944، حدثت سلسلة من معارك نارفا (Nerva ) ، إذ كان الجيش الالماني يسيطر على نهر نارفا في استونيا ([7])، وكان هذا عائق في طريق تقدم الجيش السوفيتي، و احد اهم النقاط والخطوط المستهدفة من قبل قيادة السوفيتية السياسية والعسكرية في تجاوزها والسيطرة عليها وابعاد الجيش الالماني الى ما ورائها، وكانت فرقة 217 الذي اصبح سيابندوف من اهم قادتها البارزين، أحدى اهم الفرق المكلفة بحسم هذه المعركة لصالح السوفييت، ويلاحظ هنا ان المصادر لم تشير الى ان هذه الفرقة تحت قيادة سيابندوف نقلت من بيلاروسيا الى أستونيا، أستناداً الى قدرتها العسكرية وانتصاراتها العديدة تحت قيادة سمند سيابندوف للتصدي و مباغت الجيش الالماني، وبينما كانت الفرقة المذكورة تستعد للهجوم هوجمت من قبل الجيش الالماني، وقصفت خطوط فرقة 217 بواسطة اسلحة الثقيلة للجيش الالماني وخاصة من قبل دباباتهم، واندلعت معركة ضارية بين الطرفين حول السيطرة على نهر نارفا، فقد تقدم الجيش الالماني بشن 11 هجمة على فرقة 217، الا أنهم صمدوا بوجه كل تلك الهجمات، إذ كان سيابندوف يشير الى الجنود وضباط الفرقة بان (( عليهم الهجوم والتقدم، من اجل الدفاع عن الوطن وحمايته، وليس هنالك خيار التراجع ...)) (روژناما كوردستان، ژماره 6 ،21 كانون دووێ 1946، ل 4). وتمكن الجيش السوفيتي من تحقيق الانتصار والسيطرة على ضفتي نهر نارفا واجبار الجيش الالماني للتراجع الى خلف خط تاننبيرغ بعد سلسلة طويلة من المعارك حول هذه النقطة الجغرافية الاستراتيجية، و في نهاية هذه المعركة كانت حصيلة فرقة 217 تدمير 10 دبابات المانية و قتل نحو 700 جندي وضابط الماني، وعد هذا نصراً كبيراً لفرقة المذكورة و قائدها سيابندوف، و الذي يعد اول كوردي يقود فرقة سوفيتية خلال الحرب العالمية الثانية، إذ كانت هذه المرة الاولى له يقود فرقة 217. (روژناما كوردستان، ژماره 6 ،21 كانون دووێ 1946، ل 4). ويجب ملاحظة ان فرقة 217 فازت في احدى المعارك الجانبية من سلسلة معارك نارفا و معركة خط تاننبيرغ المعروفة، والتي حسمها الجيش الالماني في الاخير لصالحه على حساب الجيش السوفيتي، والذي قدرت خسائره ب 170 الف جندي سوفيتي (للمزيد ينظر: كارتييه، 1983، 215، 328-335؛ مجموعة من الباحثيين السوفييت، 1967، 387-397) .
في الاول من شهر تموز 1944 كانت الكتيبة الثانية من فرقة 217 تحت قيادة سيابندوف في قرية مالايا غوروشكا (Malaya Gorecki) التابعة لمدينة اوزبوفيتسكيا (Osipovistaky ) في اقليم مينسك ، تتأهب للهجوم و تحرير المدينة من الجيش الالماني ، إلا أن الكتيبة الثانية تعرضت لهجوم من قبل 600 جندي الماني مدفوعة ب سبعة دبابات، ولهذا تفاجأ سيابندوف بالهجوم على حين غرة والقصف، ومع استمرار الهجمات اللاحقة لأكثر من اربعة ساعات، اضطرت كتيبة سيابندوف الى الانسحاب لعدة كيلومترات، إلا انهم اعادوا تنظيم صفوفهم ومع وصولات المساندة والدعم من الجيش السوفيتي، تمكنوا من الحاق الهزيمة بالجيش الالماني، و التي كانت خسائره تقارب 200 ضابط وجندي الماني، وأسر حوالي 400 من الجيش الالماني، وتشير المصادر أن سيابندوف لوحده قتل 35 جندي وضابط الالماني، إلا أنه يجب التحفظ على هذه الارقام وبالاخص فيما يتعلق بدور سيابندوف لانها يكتنفها بعض المبالغة، مع العلم ان القيادة السوفيتية منحت سيابندوف وسام العلم الاحمر من الدرجة الثانية لدوره المؤثر في هذه المعركة (Hero of soviet Union: Samand Alievich Siabandov www.Kurdistan.ru . (
في اواخر شهر تموز 1944 شارك سيابندوف في تحرير مدينة بارانوفنتشي ( Baranovichi ) البولندية ، وفي الثالث من شهر التاسع 1944 شارك في طرد الجيش الالماني من مدينة اولشتاين) Olsztyn) البولندية ، وفي السابع من ايلول قاد فرقة 217 الى الضفة اليسرى من نهر ناريف من اجل السيطرة على قرية دزيبينديز( Dzebendyz) ، و في الاخير أندلعت معركة في اواخر شهر آذار 1945 بالقرب من خليج فريشيس هوف ( Frishes -Huff ) كانت المعركة حامية بين الجيش الالماني والجيش السوفيتي، والذي كان يتعرض لقصف الشديد وبالاخص من قبل الدبابات الالمانية وهجوم قوي من الجيش، وكاد الجيش السوفيتي أن يفقد السيطرة ويتقهقر لخلف ويفسح المجال لتمدد الالماني مجدداً، لولا وصول أمدادات من وحدات المشاة السوفيتية وبالاخص من فرقتي 766 و755، وهذا ما أفسح المجال لسيابندوف لأن ينظم قواته من جديد ويقودها لتحقيق أنتصار مهم جداً على الجيش الالماني بالتعاون مع الفرق السوفيتية التي هبت لمساعدته، وبالاخص من فرقة الدبابات التي كان لها دور كبير في الرد على القصف الألماني، و في 29 آذار 1945 تحقق الانتصار السوفيتي، و كانت الخسائر الالمانية 250 ضابط وجندي الالماني وتدمير دبابتين، كما ان سيابندوف قتل حوالي 15 عنصر من الجيش الالماني ( Moscow News ,January 26 Th 1946; No 8, p 4).
يتبين من خلال ما سبق ، ان سيابندوف تعرض لأكثر من مرة لخسائر وهزائم عسكرية خلال مسيرته العسكرية المليئة بالاحداث والتقلبات ، إلا ان القيادة العسكرية ورئاسة الاركان في جيش السوفيتي كانت تمنحه ثقتها ودعمها العسكري والمعنوي على الدوام، وهذا يرجع للدوره وخبرته العسكرية التي تكونت خلال مراحل السابقة من الحرب، والسمعة والهالة العسكرية الكبيرة التي تمتع بها بين صفوف الجيش السوفيتي.في اوائل آذار 1945 كانت آخر المعارك التي يخوضها سيابندوف مع فرقة 217 في الحرب العالمية الثانية، عندما عبروا نهر بارساغ) (Passarge - بالبولندية يعرف ب باشتيكا) ) ( Pasteka شمال بولندا- بالقرب من مدينة اولشتاين ) و سيطروا على الضفة الشرقية من نهر، وبالتعاون مع فرق اخر من الجيش السوفيتي، وصلوا الى مدينة براونزبيرغ Brownsburg وبعد معركة حامية مع الجيش الالماني ، تمكنوا من استعادة سيطرتهم على المدينة المذكورة، وهذه كانت خطوة كبيرة ومهمة للجيش السوفيتي، من اجل الحفاظ وحماية خليج فريشيس – هوف الاستراتيجي ، عقب ذلك تم تكليف سيابندوف وفرقته 217 بمطاردة بقايا وفلول الجيش الالماني في المناطق المجاورة لاماكن تواجدهم (Yezidis in the Great Patriotic War: Samand Siabandov- Hero of the Soviet union – ezidi.news/achieves(9May 2019).
ان الدور المؤثر الذي أداه وبذله سمند سيابندوف مع فرقة 217 خلال الحرب العالمية الثانية، وبالاخص في عملية تحرير مدينة ستالينغراد، جعلت من رئاسة مجلس العليا للجمهوريات الاتحاد السوفيتي الاشتراكي، تقرر منح سيابندوف لقب ( بطل اتحاد جمهوريات السوفيتية الاشتراكية) (روژناما كوردستان، ژماره 6 ،21 كانون دووێ 1946، ل 1)، و منذ ذلك التاريخ اصبح سيابندوف يعرف في الاتحاد السوفيتي ب لقب ( بطل ستالينغراد)، نتيجة لدوره الكبير والواضح في تحرير المدينة المذكورة (روزفلت، 1988، 50).
ارجع القائمين على صحيفة كوردستان في مهاباد، تحمس سمند سيابندوف ودفاعه عن جمهوريات الاتحاد السوفيتي ودوره المؤثر في حماية موسكو ومدينة ستالينغراد ومشاركته الفعالة خلال الحرب العالمية الثانية مع جيش الاحمر السوفيتي، الى قناعة بان الدفاع سيابندوف عن الاتحاد السوفيتي واراضيه هو الدفاع عن الشعب الكوردي، إذ أن اتحاد جمهوريات السوفيتية الاشتراكية هو افضل صديق وحليف للشعب الكوردي، فضلاً عن ان الكورد في ظل رعاية و حماية الحكومة السوفيتية ينعمون بسعادة و حياة متحضرة([8])، ولهذا فأن سيابندوف كان يدافع بالدرجة الاولى عن قومه، حينما كان يبذل جل جهده لحماية موسكو وستالينغراد، والدفاع عن عموم اراضي الاتحاد السوفيتي (روژناما كوردستان، ژماره 6 ،21 كانون دووێ 1946، ل 1)، هذا كان تحليل صحفي جريدة كوردستان عن ماهية دور سيابندوف الفعلي مع الجيش السوفيتي، إلا انه يوضح جانب أخر من تفسيرهم، والذي يرجع الى تحمس صحفي جريدة كوردستان، لدعم الاتحاد السوفيتي لجمهورية كوردستان، وارادوا الاشادة بكل من ما شانه من ان يقفز بهذه العلاقة الى الامام وتطويرها نحو الافضل، كي يصب في صالح الجمهورية الكوردية الفتية.
في اواخر شهر نيسان 1945، وجهت رسالة من القيادة العليا للجيش السوفيتي وبالاخص من قيادة الجيش 48 السوفيتية موقعة بأسم (الليفتانت جنرال كوسوف ) ، وعضو المجلس العسكري للجيش ( الميجر جنرال أ . ستيومين ) شكرت القيادة السوفيتية من خلالها والد سيابندوف على تأثيره التربوي والوطني تجاه ولده سمند عليفيج سيابندوف، وعبرت الرسالة عن ذلك بما يلي ((عرف عن أبنك العقيد 2 سيامندوف، أنه ادى واجبه العسكري في الحرب ضد المانيا على اكمل وجه، حيث ظهر في ساحات المعركة كضابط حكيم وفدائي لوطنه الاتحاد السوفيتي، ولم يفسح المجال او يعطي الفرصة للعدو المتعطش للدماء، و قتل عدداً كبيراً من جنود العدو. كان العقيد سيامندوف يظهر في احرج اللحظات واصعبها منضبطاً وصاحب شخصية قوية، و نتيجة جهده العسكري وفعاليته، فانه وجه ضربات مميت للعدو و بالتالي أجهز على قوة تحركه، وحطم معنويات جنوده . رفيق (( سيامندوف)) أنت كوالد حكيم أديت واجبك، في تربية وتحضير بطل لاتحاد السوفيتي، ولهذا نتقدم بكامل شكرنا و خالص مودتنا لحضرتكم، وندعو لك بالصحة والسلامة والموفقية ...)). (روژناما كوردستان، ژماره 6 ،21 كانون دووێ 1946، ل 4).
كان سمند سيابندوف ودوره موضوع الاعلام و الصحافة السوفيتية، وكان يوصف من قبلها ب البطل الوطني، فقد تناولت أذاعة راديو موسكو في ليلة 27 كانون الثاني 1946 سيرة سيابندوف وكامل محطات حياته وبالاخص دوره والعمليات العسكرية التي قادها وشارك فيها، مشيداً به كبطل سوفيتي وطني (روژناما كوردستان، ژماره 9، 22 شوات 1946 ، ل 1)(( ينظر للملحق رقم 4 )). كما كتبت عنه جريدة أخبار موسكو) MOSCOW NEWS (في تاريخ 26 كانون الثاني 1946 مقالاً بقلم جي. كولمانوف ) G. Kolmanov) عن الدور الكبير الذي اداه سمند سيابندوف كقائد في الجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية في مواجهة الجيش النازي، وجاء مقالته بعنوان (( سمند سيابندوف -البطل الكوردي في الاتحاد السوفيتي – Samand Siabandov – Kurd Hero of the Soviet Union)) (Moscow News :January 26 Th 1946 :No 8: p 4) (( ينظر للملحق رقم 1 أ ، ب )).
تم تقدير سمند سيابندوف على اكمل وجه من قبل رئاسة جمهورية الاتحاد السوفيتي، ومنح ارفع الاوسمة والالقاب التقديرية داخل الاتحاد السوفيتي ( علي ، 1999، 160)، عندما قررت في 24 اذار 1945 منحه الميدالية الذهبية رقم ((598080 )) وارفع الالقاب في الاتحاد السوفيتي الا وهو (( بطل الاتحاد السوفيتي ))، وهذا كان خاتمة الالقاب التي تم منحه سابقا خلال الحرب وهي كانت كما يلي : 1- ميدالية الفعالية الحربية 22 كانون الثاني 1942 . 2- ميدالية النجم الاحمر 9 تموز 1942 . 3- ميدالية العلم الاحمر -مرتين – ( ا اب 1943 ، 27 حزيران 1944) . 4 - وسام الشرف -مرتين . 5- وسام الحرب الوطنية - من الدرجة الاولى مرتين ( 19 شباط 1945 ، 6 نيسان 1986). ومن الدرجة الثانية مرة واحدة (30 تشرين الثاني 1943). 6- ميدالية لينين 24 اذار 1945 . Chatoeu,1979,57؛(EZIDNEWS, Yezidis in the Great patriotic War: Samand Siabandov- Hero of the Soviet Union, May 2019, p 4-5,Ezidi.news.) .
أن تداول اخبار سيابندوف وعملياته العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، دفعت العديد من مثقفي وصحافي وشعراء كوردستان الى الاشادة به وعده فخراً قومياً للشعب الكوردي، ولهذا نشرت بين صفحات صحيفة كوردستان أبيات شعر باللغة الكوردية لشاعر بأسم ( م. أ . ب) تشيد بسيابندوف و ببطولاته العسكرية في الحرب، وكيف انه بذلك خدم الكورد واصبح أسمه عنواناً لوحدة الشعب الكوردي، و رمزاً و مدعاة للفخر القومي، ومنارة ضد الظلم والطغيان الذي يعاني منه الكورد، وهو بذلك اسعد الشعب الكوردي الشجاع بأجمعه، و الابيات هي كالتالي:
ئیرو بقربانهت بن سیامند لناف كوردا نهما كین ونهما بند
ههمو بون برا وبابو وبسمام بسایاوه لهمه خوشبون كل ودهرد
ژ وی ناوی ته یی وهكو بروسكان وهلات رابه ژ ههزاران نهما سد
بهلێ جبكین ژ زور و ظلمی دوژمن بهری شان بون كو ئهو قومی وها مرد.
(روژناما كوردستان، ژماره 7، 26 كانونی دووێ 1946، ل 2) ((للمزيد ينظر الملحق رقم 3)).
المبحث الثالث
موقف سيابندوف من الحركة الكوردية:
أن الهجوم الالماني على الاراضي السوفيتية في حزيران 1941 وتوغلهم الى عمق هذه الدولة الحليفة لجبهة الحلفاء، دفعت بريطانيا والاتحاد السوفيتي الى البحث عن طريق آمن تصل عبرها امدادات الحلفاء العسكرية واللوجستية الى داخل الاراضي السوفيتية، لمجابهة التغلغل الالماني و من اجل تنفيذ هذه الغاية، احتلت الاتحاد السوفيتي في اب 1941 شمال الاراضي الايرانية واحتل الجيش البريطاني جنوب ايران (بيركزين وآخرون ، 1975، 492).
كان مجيء سيابندوف الى شمال ايران مرتبطاً بذلك، وبعدة عوامل ترتبط بنفوذ الجيش السوفيتي في كوردستان ايران، فقبل نهاية الحرب العالمية الثانية، تقرر نقل سيابندوف الى العمل مع الجيش السوفيتي في شمال ايران، لكن معرفة التاريخ الدقيق لمجيئه الى ايران يكتنفه بعض الغموض، الا انه من الواضح ان ذلك حدث عقب الانتصار السوفيتي و طرد القوات الالمانية من الاراضي السوفيتية، و بعدما تم منحه لقب ((بطل الاتحاد السوفيتي)) ، لهذا يرجح انه في منتصف عام 1945، تقرر نقل سيابندوف الى صفوف الجيش السوفيتي في ايران، وتحديداً مدينة مهاباد في كوردستان ايران، وهذا ما أشارت اليه القنصلية البريطانية في اورمية في تقريرها الى وزارة الخارجية البريطانية في 28 من تموز 1945، إذ جاء فيها ((أن السلطات السوفيتية أرسلت شخصاً قفقاسياً تحت أسم سيامندوف الى مدينة مهاباد، للتعاون والاشراف على الفعاليات مع المجلس المحلي فيها ..)) (ئهنوهر سولتانی،2005، 145). الا أنه من الواضح ان التقرير البريطاني، لا يحدد التاريخ الذي انتقل فيه سيابندوف الى مدينة مهاباد، كما ان المصادر لا تتناول ذلك، بما فيها جريدة كوردستان التي تشير الى مجيء سيابندوف الى كوردستان ايران وتحديداً مدينة مهاباد، الا انها ايضاً لا تعيين التاريخ الدقيق لذلك، بالرغم من هذا يلاحظ عند التدقيق في التواريخ نهاية مشاركاته العسكرية مع الجيش السوفيتي، يمكن الى حداً ما تحديد تاريخ مجيئه الى كوردستان ايران، إذ ان اخر معركة شارك فيها سيابندوف كانت معركة خليج فريشيس -هوف في 25 اذار 1945، عندما الحقوا الهزيمة بالجيش الالماني في مدينة براوانزبيرغ والتي كانت نقطة تمركز للجيش الالماني ((Hero of soviet Union: Samand Alievich Siabandov - www.Kurdistan.ru). لهذا يبدو ان توقيت مجيئه الى كوردستان ايران يمكن تحديده مابين اواخر شهر نيسان وبدايات شهر أيار 1945، إذ بعد طرد الجيش الالماني وإزالة خطرهم على الحدود السوفيتية، تقرر نقل سيابندوف الى صفوف الجيش السوفيتي في شمال ايران، كمسؤول عسكري وسياسي كوردي سوفيتي سيخدم المصالح السوفيتية اكثر، نتيجة السمعة التي تمتع بها بين الكورد انذاك، فضلاً عن ان مقابلة ملا مصطفى البارزاني مع سمند سيابندوف تم تنظيمها في اواخر شهر ايار وبدايات حزيران 1945، وتجدر الملاحظة الى أن البعض من المصادر تاريخ الكوردي المعاصر، تشير الى ان سيابندوف كان قد ترقى خلال هذه المدة الى رتبة جنرال، و تذكره بلقب الجنرال، من ضمنها مسعود البارزاني الذي يذكر (( بعد عودة الضابطين السوفياتيين الى ايران، ذهب البارزاني شخصياً الى منطقة خرينه ونزل في ضيافة فتاح آغا الهركي والتقى هناك بالجنرال سيامندوف...)) (( البارزاني 1986، 67). الا ان رسالة الشكر الاخيرة (المذكورة في المبحث الثاني من هذه الدراسة) من القيادة العليا للجيش السوفيتي الى والد سيابندوف تشير اليه بلقب العقيد 2 والضابط ((Moscow News :January 26 Th 1946 :No 8: p 4 لذا يبدو من الجلي ان لقب الجنرال اضيف الى اسمه من قبل المصادر الكوردية بسبب عدم الدقة هذه المصادر .
ان المهمة التي كلف بها سيابندوف لمجيء الى كوردستان أيران ومدينة مهاباد، هي الاهم في هذا الموضوع، فكما يشير التقرير البريطاني، فأن سيابندوف كلف بتنسيق وتعميق التعاون فيما بين قيادة جمعية احياء الكورد (ژ.ك) ([9]) والقيادة العسكرية والسياسية السوفيتية في شمال ايران (ئهنوهر سولتانی،2005، 145)، ويتبين من هذا ان القيادة السوفيتية ارادت استخدام سيابندوف كقائد و عقيد عسكري كوردي سوفيتي يحظى بثقة وسمعة طيبة بين الكورد، كي تنال الاتحاد السوفيتي ثقة الكورد اكثر، ويعزز من تعاونهم مع الجيش السوفيتي في شمال ايران (روزفلت، 50،1988)، وان يعمل على اكتساب الكورد الى جانبها خلال الحرب العالمية الثانية، بالاخص مع إبتدأ الحرب الباردة هناك في شمال ايران و اشتداد المنافسة مع الغرب الحلفاء، إذ اصبح العامل الكوردي مهماً في هذا الصراع الجديد بين الحلفاء انفسهم، وهذه كانت الغاية الرئيسية من نقل سيابندوف.
يلاحظ ان السلطات السوفيتية في موسكو ، وبالاخص في باكو من قبل جعفر باقروف رئيس جمهورية الآذربيجان السوفيتية، كانت ترسل العديد من الضباط والمسؤولين الروس الى كوردستان ايران و مدينة مهاباد تحديداً منذ 1941 والى 1946، إذ كان هنالك نشاط محموم لضباط والمسؤولين الروس في كوردستان لأستغلال الورقة الكوردية لتأمين مصالحها العسكرية والاقتصادية، والقصد هنا الحصول على امتياز النفطي للحقول النفط في شمال ايران (للمزيد ينظر : علي، 2011، 753،796؛ ئهمین،، 1993، 77)
ان مصادر التاريخ الكوردي لم تشر ابدا الى حقيقة شخصية سيابندوف وتواجده في مهاباد وكوردستان ايران، إلا انها أشارت الى اسمه فحسب، عندما تم لقائه بقادة الحركة الكوردية بالاخص مع ملا مصطفى البارزاني، ومما تجدر الاشارة اليه ان جميع هذه المصادر لم تدرك ان الكولونيل (العقيد) سمند سيابندوف من القومية الكوردية، كما انها لم تبحث وتحلل في ماهية هذه المسألة، بالاخص عندما تشير بعض المصادر ان قيادة الحركة الكوردية طلبت على وجه الخصوص مقابلة هذا العقيد السوفيتي ؟ لذا و جب البحث في هذا الموضوع بصورة وافية و دقيقة ، وبالتالي تسليط الاضواء من خلال إدراك هذه الحقيقة على اجواء وطبيعة المقابلة بين سمند سيابندوف وملا مصطفى البارزاني .
ان تناول الظروف و الممهدات التي ادت الى تواصل قيادة حركة الكوردية واللقاء بسيابندوف، يتضح من خلالها بشكل اوفى حقيقة شخصية وموقف الاخير من القضية والحركة الكورديتين، إذ ان حركة بارزان استمرت خلال سنوات 1943-1945، وقبل أن تنتهي الحرب العالمية الثانية، كانت الحكومة العراقية قد أوقفت مفاوضاتها مع قيادة الحركة، واستعدت عسكرياً من اجل القضاء عليها، بدعم بريطانيا العسكري وقوة الجوية البريطانية المتواجدة على الاراضي العراقية، في المقابل حاولت قيادة الحركة الكوردية نيل دعم الاتحاد السوفيتي، من خلال التواصل مع الجيش السوفيتي في شمال ايران (رسول، 2008، 239)، عندما أرسلت ممثلها مامند مسيح في السابع من ايار 1945 الى كوردستان ايران، والذي طلب من الجيش السوفيتي الدعم العسكري للحركة بارزان، وان يكون هنالك تعاون و تواصل مستمر بين قيادة الجيش السوفيتي وقيادة حركة بارزان، وبالفعل استجابت قيادة الجيش السوفيتي لطلبهم، و زار ضابطان سوفيتييان كوردستان العراق واجتمعا بقيادة الحركة، و وعدا بدعم حركة بارزان عسكرياً، وحددت طريق خرینه -دهشته هێرت-مێرگهسور، كممر لإيصال الدعم السوفيتي العسكري الى الحركة الكوردية، كما أنهم أبدوا استعدادهم لاستقبال قيادة حركة بارزان وجميع مقاتليها في كوردستان ايران وشمال أيران (المنطقة الجغرافية التي تقع تحت سيطرتهم)، حال القضاء على الحركة الكوردية عسكرياً في العراق (البامرني،2009، 82).
بعد مدة قصيرة من لقاء قيادة حركة بارزان المذكور بالضابطيين السوفيتين، تم تحديد و تنظيم اجتماع بين ملا مصطفى البارزاني و سمند سيابندوف في منطقة خرینه، بالقرب من الحدود العراقية - الإيرانية (علي، 2003، 633). تجدر الاشارة الى ان عدداً من المصادر المختصة بالعلاقات السوفيتية -الكوردية لا تشير بتاتاً الى هذه المقابلة، التي اكدتها العديد من المصادر الأخرى (هاول، 2006، 315-340؛ چهتویێڤ ، 2006 ، 94-95؛ ههورامی ، 2002، 9-22 ؛عهلی، 2009 ، 77 – 83؛ ئهمین، 78،1993-80، 175-180).
يذكر وليم ايغلتن -الابن ، ان تنظيم اللقاء المذكور جاء بناءً على طلب ملا مصطفى البارزاني، إذ يشير إلى ان الاخير كتب رسالة الى سيابندوف وارسلها بمعية فتاح اغا رئيس قبيلة هركي، الذي كان يسافر الى أيران غالباً، وطلب البارزاني في رسالته الى سيابندوف مقابلته (أيغلتن الابن ،1999، ، 106 هامش 18)، والذي لبى طلب البارزاني، وجرى اللقاء والاجتماع بين الاثنين في كوردستان العراق في منطقة خرينه في بيت فتاح اغا الهركي، وخلال هذا اللقاء طلب البارزاني من سيابندوف ان تدعم الاتحاد السوفيتي الحركة الكوردية في كوردستان العراق، على غرار دعمها ومساندتها لجمعية احياء الكورد ((ژ.ك) (علي،2003، 661؛ أيغلتن الابن ، 1999، 66)، كما دعم الاتحاد السوفيتي عموما الكورد في كوردستان ايران والادارة الكوردية ([10]) في آذربايجان ( البارزاني، 1986، 67؛ ايغلتن الابن ، 1999، 106)، ويذكر مسعود البارزاني ما نصه (( حسب ما سمعته من البارزاني، فان الاتصالات جرت مع المسؤولين السوفييت مباشرة و سافر عدد من معتمديه الى ايران لذلك الغرض، كما ان بعض الضباط السوفييت زاروا البارزاني ...)) (البارزاني ،1987، 13). إن ارسال رسالة من قبل ملا مصطفى البارزاني الى سمند سيابندوف، لم يأتي دون سابق مقدمات، والتي تدل بوضوح على سبق المعرفة به ، والا كيف يمكن مراسلة شخص في هكذا موضوع حساس وخطير، دون معرفة سابقة ؟، أو على الاقل كونه يحظى بثقة القيادة الكوردية و على اتصال بأحد القيادات الكوردية في العراق مسبقاً. وهنا يجب ذكر ما اشارت اليه المصادر بأنه (( كان لكل من السيد عبدالله افندي الكيلاني و شيخ عبيدالله زينو، دوراً نشطاً في تأمين تلك الاتصالات ]مع المسؤوليين السوفييت[ )). (البامرني، 2008، 82-83؛ البارزاني ،1987، 13؛ الدوسكي،2005، 100 -الهامش رقم 1 ). وهذا يدلنا بوضوح أنه من المرجح ان يكون للمذكوريين الاخيريين معرفة أو اتصالا شخصي سابق بسمند سيابندوف، وان تنسيق هذه العلاقة وتنظيم اللقاء جرى من خلالهما .أن المصادر على قلتها و ندرة المعلومات التي احاطتها بهذا اللقاء، فأنها لا تتفق في الغاية المؤكدة من الإجتماع و مما دار فيها، إذ أن لازاريف يذكر أن قيادة الحركة الكوردية في احلك ظروف الثورة سلمت ضابط استخبارتي سوفيتي رسالة، كي يصلها الى رئيس اتحاد الجمهوريات السوفيتية جوزيف ستالين، و في الواقع أن المصادر لا تتطرق الى هذه الرسالة، عدا لازاريف في كتابه ( المسألة الكوردية 1923-1945 -النضال والإخفاق)، إلا انه لا يذكر الضابط السوفيتي بالأسم، وعلى الارجح ان هذه الرسالة لم تكن لتسلم الى اي ضابط استخبارتي سوفيتي، الا اذ كان البارزاني نفسه ليسلمها الى شخص من السلطات العليا السوفيتية، يحظى بثقة القيادات الكوردية ويتعاطف مع القضية الكوردية؟ فكيف اذا كان من القومية الكوردية، ويحاول نيل دعم السلطات السوفيتية للحركة الكوردية، وهذا ما ارادت القيادة الكوردية التأكد منه، عبر الاجتماع به والتعرف عليه اكثر، فضلا عن انه كان محل ثقة ويحتفظ بمكانة مرموقة لدى القيادة السياسية السوفيتية في موسكو، و أن عديد البراهين تشير الى ان سيابندوف هو الذي كان المستلم والموصل لهذه الرسالة، أولاً ان وصول الرسالة الى القيادة السوفيتية جاء عقب اللقاء بين البارزاني وسيابندوف، ثانياً لم تكن هنالك اية اتصالات او لقاءات أخرى بين قادة الحركة الكوردية في العراق و الضباط السوفييت بعد اللقاء الأخير الحاصل بين البارزاني وسمند سيابندوف السالف الذكر، وجميع المصادر لا تذكر اية مقابلة او اجتماع اخرى بين البارزاني والضباط والمسؤوليين السوفييت، الى تاريخ وصول البارزاني وكورد العراق الى كوردستان ايران في شهر تشرين الاول 1945، اي بعد وصول الرسالة الى القيادة السوفيتية بأكثر من شهرين (في شهر اب 1945)، و أخيراً ان مقترح ارسال الرسالة ولد بعد الاجتماع المذكور، و التي كانت من نتائج تباحثهما، وأدت الى اقتراح فكرة كتابة الرسالة وتدوين الطلبات الكوردية من القيادة السوفيتية، و على الارجح ان هذا الاقتراح كان من قبل سيابندوف نفسه.
ولهذا كان طلب البارزاني من خلال بعض القيادات الكوردية الموثوقة كي ينظموا هذا اللقاء الذي ذهب البارزاني إلبه بنفسه، و من هنا يمكن الاستدلال الى معرفة سبب اصرار القيادة الكوردية على لقاء البارزاني بسيابندوف، إذ كان الغرض منه معرفة افضل كيفية وإمكانية لنيل الدعم السوفيتي من خلال اعلى المراتب والسلطات السياسية في موسكو، ويبدو ان ارسال المطالب الكوردية من خلال الرسالة التي اشار اليها لازاريف كان هو المقترح الذي دار في الاجتماع المذكور بين الاثنين، والتاكيد على تسليم هذه الرسالة الى القيادة العليا في موسكو من قبله شخصياً، أو على أبعد تقدير تًسلم من قبل سيابندوف لضابط أستخبارتي سوفيتي يحظى بثقة سيابندوف، إذ أنه كان آخر مسؤول وضابط سوفيتي ألتقى وأجتمع به البارزاني. وتضمنت الرسالة كما يذكرها لازاريف في المقام الاول الدعم العسكري و اللوجستية واقامة علاقات بينهما، إذ جاء فيها (( طلب تقديم المساعدة للثورة بالمال والسلاح، والاقتراح باقامة علاقات شاملة مع الاتحاد السوفيتي))، من الواضح ان هذه الاهداف كانت قد اثيرت خلال اللقاءات السابقة، الا ان ما جاء في نهاية الرسالة كان هو المثير والمفاجئ، و هي تحول الثورة بعد الدعم السوفيتي اللوجستي، الى دولة او جمهورية كوردية تحت الحماية السوفيتية اذ نصت (( التحول الى تحت وصاية الاتحاد السوفيتي "بمثابة جمهورية حرة" )) في كوردستان العراق، كما تشيد الرسالة بالاتحاد السوفيتي وتمجد جوزيف ستالين الذي وصف " بالمارشال الكبير " من قبل البارزاني (لازاريف، 2007، 376) ومن المثير للأهتمام ان مسعود البارزاني لا يشير البته في سلسلة مؤلفه (( البارزاني و الحركة التحررية الكوردية )) الى الرسالة المشار اليها من قبل لازاريف. إلا ان الاخير استفاد من ارشيف الوزارة الخارجية الروسية ( من الحقبة السوفيتية) ، ومن الواضح ان لازاريف الباحث الروسي المختص بالشأن الكوردي، عثر على هذه الرسالة بنفسه، وأستفاد منها في بحثه كما يظهر ذلك في قائمة مصادر ومراجعه، وهو يشير الى الرسالة المذكورة، كأحدى الوثائق المحفوظة في ارشيف وزارة الخارجية الروسية. (لازاريف، 2007، 376).أن هذه الورقة البحثية، ترجح ان هذه الرسالة التي يذكرها لازاريف، سلمت من قبل البارزاني، او حتى على اقل تقدير من قيادات اخرى في الحركة الكوردية من كوردستان العراق، لشخص سمند سيابندوف نفسه، وهو كان المكلف الوحيد بتسليمها الى موسكو، حتى وان كان ذلك لم يحدث خلال اللقاء الاول بين البارزاني وسيابندوف، الا انه خلال اللقاء تم التباحث بخصوص كيفية نيل الدعم السوفيتي من خلال القيادات العليا السوفيتية ، وعقب ذلك تم تسليمه الرسالة كي يصلها الى موسكو، إذ ان سيابندوف امتلك جميع مقومات انجاز هذه المهمة، وهو افضل اختيار من يتولى هذه المهمة، إذ ان تكليفه بذلك كان في محله من جميع النواحي القومية و الثقة والمكانة التي يحتلها لدى السلطات السوفيتية. ومما يؤكد ذلك ما اشار اليها وليم ايغلتن الابن سابقا، عندما اشار الى ان البارزاني في لقائه مع سيابندوف طلب منه محاولة تحقيق دعم القيادة السوفيتية للحركة الكوردية في كوردستان العراق، على غرار دعمها للكورد في كوردستان ايران، وهو يماثل طبقاً مما جاء في مضمون الرسالة التي اشار اليها لازاريف، وهذا ما يؤكد ارجحية ما تم التوصل اليه في هذه الورقة البحثية بخصوص الرسالة ولقاء سيابندوف والبارزاني.
جميع المصادر التاريخ الكوردي المعاصر التي اشارت الى هذا الاجتماع بين البارزاني وسمند سيابندوف، من عثمان علي، وليم ايغلتن -الابن و غالبية المؤرخين يؤكدون، بأن الدعم العسكري لحركة بارزان فضلاً عن السماح لقيادة حركة بارزان وجميع مقاتليهم بالالتجاء الى ايران و الإقامة في كوردستان ايران حال فشل حركة بارزان، كان على الارجح طلب البارزاني الوحيد من سيابندوف لجعل القيادة السياسية والعسكرية السوفيتية توافق عليه (علي ، 2011، 207؛ البارزاني، 1986، 67؛ البامرني، 2008، 82-83)، و يتفق مسعود البارزاني مع ذلك عندما يذكر بأنه (( بعد عدة اجتماعات تم التوصل الى تفاهم و وعد السوفيات بدعم الثورة الكردية ضد أي عدوان ، كما تقرر التنسيق مع (ژ.ك) بشكل أكثر فاعلية. وتحديد طريق خرینه-دهشته هیرت- میرگه سور لمرور المساعدات. وفي حالة تعثر الاستمرار في المقاومة ينتقل الثوار الى كردستان ايران)) (البارزانی، 1986، 67)، وعقب هذا التفاهم تم التواصل والاجتماع بين البارزاني وسيابندوف، الا أنه يبقى تفاصيل ما دار في هذا الاجتماع غير معروف عنه بصورة دقيقة (البامرني ، 2009 ،82) . على الرغم من هذا يبدو من البديهي أن الغاية الرئيسية التي دعت البارزاني للأجتماع مع هذه الشخصية القيادية السوفيتية الكوردية هو نيل دعم سوفيتي شامل للحركة الكوردية في العراق. و من الواضح ان التحالف البريطاني – السوفيتي في المنطقة في هذا التاريخ كان ضروري لإتحاد السوفيتي، خصوصاً ان العراق كان يعد بمثابة مستعمرة بريطانيا ولها الكثير من القواعد العسكرية في العراق، وعلى الرغم من التنافس وبدايات الحرب الباردة الا انه من غير الممكن والمنطقي، ان تحاول الاتحاد السوفيتي خلق هكذا وضع مضطرب في العراق و أن تدعم الاتحاد السوفيتي اقامة دولة كوردية، وهذا كان مفهوما الى حداً ما للقيادة حركة بارزان، و يبدو أن هذا الطلب بدا للقيادة السوفيتية في غير محله و أوانه، إذ أنها لم ترد على الرسالة البارزاني. و على الرغم من المعروف ان مطالب حركة بارزان كانت محلية ولم تصل حقيقة سقف طموحاتها الى هذا المدى البعيد، الا انه يمكن ان يكون هنالك محاولة و تحاور حول هذه النقطة كون سيابندوف من القومية الكوردية، لنيل الدعم السوفيتي واستغلال ظروف الحرب العالمية الثانية لصالح الحركة الكوردية، خاصة و ان الاتفاق في دعم حركة بارزان عسكرياً ولوجستياً مع الضباط السوفييت حسبما اشار اليه مسعود البارزاني، كان قد سبق الاجتماع بين ملا مصطفى البارزاني وسمند سيابندوف، لهذا يمكن الذهاب الى ان مطالب الحركة الكوردية في العراق التي دونت في الرسالة، كانت اكثر طموحاً مما توصل اليه سابقاً في لقائه مع القادة والضباط السوفييت، و ان البارزاني يمكن من منطلق قومية سيابندوف الكوردية، تكلم بحرية وابدى لأحد الضباط السوفييت المتنفذين في السلطة السوفيتية، و من بني جلدته حول أماني للشعب الكوردي في نيل حق تقرير المصير، على الرغم من هذا يجب تفهم ان هذا الطلب لم يكن ليرى النور، وعلى الاغلب فأن البارزاني حاول من خلال لقاء سيابندوف معرفة حقيقة وجدية الموقف السوفيتي؟ والى اي مدى يمكن ان ترفع الحركة الكوردية من سقف طموحاتها بخصوص الدعم السوفيتي للحركة، وهل من الممكن ان يضيف الى طلبه دعماً اكثر من المساندة العسكرية للكورد العراق، مع ان الاستجابة السوفيتية لهذا الطلب لم تحدث على الاطلاق، ولم يصل سقف مساعداتها ودعمها لا للكورد في ايران او في العراق الى حدود الدعم المعتبر . يذكر ان اللقاء مع سيابندوف، قد ادى الى ردود فعل قوية من قبل المسؤوليين في الحكومة العراقية، فخلال الاجتماع بين سعيد قزاز محافظ اربيل مع ملا مصطفى البارزاني في 17 حزيران 1945، حصلت مشادة كلامية بينهما، إذ انتقد فيها محافظ اربيل ملا مصطفى البارزاني بشدة، بسبب لقائه واجتماعه بسيابندوف على الحدود العراقية - الايرانية، وبهذا الخصوص يذكر مسعود البارزاني إلى انه (( لولا تدخل جاكسن ] الكابتن البريطاني المرافق للقزاز[ لأدى الامر الى ما لايعلمه الله، كانت لهجة القزاز خشنة تشوبها الغطرسة، واشار بشكل خاص الى زيارة البارزاني الاخيرة الى الحدود العراقية – الايرانية ولقائه بالضباط السوفيات ]القصد لقاء البارزاني وسيابندوف بالذات[ )) . ( البارزاني ، 1997، 121).
ان ارتباط سيابندوف بقوميته الذي كان قد اثبتتها الحوادث السابقة في سيرته الذاتية منذ تواجده في ارمينيا، على الارجح حفز سيابندوف لدعم مطالب الحركة الكوردية لدى القيادة السوفيتية السياسية والعسكرية، بالاخص في نيل الدعم العسكري على غرار ما تمتع به الكورد في كوردستان ايران، فضلاً عن أنه في حال فشل حركة بارزان فانهم يطلبون من القيادة السياسية والعسكرية السوفيتية في شمال ايران، ان تسمح للقيادة حركة بارزان ومقاتليها بالالتجاء الى كردستان ايران وتحديداً مدينة مهاباد، وهذا الطلب كان في متناول وامكانية سيابندوف في اقناع القيادة السوفيتية، خاصة انه كان تحقيقاً لازدياد النفوذ السوفيتي في المنطقة، فضلا عن كل هذا يبقى غير مؤكد بالتفصيل الدقيق ما دار في الاجتماع السالف الذكر.
عقب الاجتماع بینهما، اوفد ملا مصطفى البارزاني مصطفى خوشناو مع سمند سيابندوف كممثل للحركة بارزان، الى شمال ايران لدى القيادة السوفيتية في شمال ايران. وهذا يدل على أن قيادة الحركة ارادت التواصل والتباحث في بناء علاقاتها مع قيادة الجيش السوفيتي، و دعماً اكثر من خلال سمند سيابندوف وممثل الحركة مصطفى خوشناو (البامرني، 2008، 82-83) ، لانه ليس هنالك سبب يدعو البارزاني الى ارسال ممثله مع سيابندوف، الذي التقى واجتمع به البارزاني شخصياً دون ان يكون لقيادة حركة بارزان مطالب اكثر مما توصل اليه سابقاً.
يبقى السؤال المراد الإجابة عنه، لماذا اختار البارزاني سمند سيابندوف في نيل دعم وتواصل للقيادة حركة بارزان مع السلطات السوفيتية؟ ويبدو ان ملامصطفى البارزاني وقيادة حركة الكوردية في كوردستان العراق، رأت في سيابندوف خير عون لها في نيل الدعم السوفيتي، وهذا يبرهن ان اخبار وسمعة هذه الشخصية السوفيتية الكوردية العسكرية والسياسية، ومدى ارتباطه بقضية شعبه كانت قد بلغت مسامع قيادة الحركة الكوردية في كوردستان العراق، والا لما حصل هذا التواصل المخصوص مع سيابندوف، لأن قيادة الحركة بارزان رأت فيه موضع ثقة ومسؤولية، ولديه مستوى جيد من النفوذ عند القيادة السوفيتية ما يمكنه من تحقيق غاية الحركة الكوردية في كوردستان العراق، اية كانت أهدافها. كما ان خدمات ودعم هذا الكولونيل الكوردي للكورد في ييريفان كانت معروفة واشادت بها حينذاك جريد كوردستان في مهاباد (للمزيد ينظر : ژماره 6، 21 كانونێ دووێ 1946؛ ژماره 9، 22 شوات 1946).كما سبقت الاشارة الى أن سمند سيابندوف كانت له العديد من النتاجات الادبية التي اهتمت باللغة و الادب الكوردي والتي كتبت باللغة الكوردية، وهذا يبرهن على شعوره القومية ومدى ارتباطه بقضية شعبه الذي كان يعاني من تقسيم واحتلال عديد الدول الاقليمية.
ان نتائج اجتماع القيادة الكوردية بسمند سيابندوف واتصالاتها مع القيادة العسكرية السوفيتية في شمال ايران سرعان ما أتت ثمارها، ففي 20 من اب 1945 وصل مابين (200 -400) مقاتل كوردي عبروا الحدود العراقية - الايرانية من كوردستان ايران لدعم حركة بارزان، وعقب اسبوع من التاريخ الاخير صرح السفير السوفيتي في طهران، بان المقاتليين الكورد من كوردستان ايران الذين شاركوا في حركة بارزان، يتلقون الدعم والمساندة من حكومة الاتحاد السوفيتي (البارزاني، 2002، 200؛ البامرني، 2008، 83). من الواضح ان الدعم السوفيتي للحركة الكوردية في عموم الشرق الاوسط، كان لمناهضة ومنافسة نفوذ البريطاني والغربي، بالاخص مع مقدمات الحرب الباردة ومحاولاتها لزيادة نفوذها في المنطقة إذ أن مقدمات الحرب الباردة كانت قد ظهرت على الساحة الدولية جلياً منذ 1944-1945 (Barghoorn, May 1949, 1-2 )
تشيد صحيفة كوردستان في مهاباد، بشعور القومي لسمند سيابندوف إذ تذكر انه من خلال المسؤوليات المسندة اليه قدم العديد من الخدمات الى كورد ييريفان على الخصوص، و الذي اراد من خلالها القيام بنهضة وتقدم بين الكورد في أرمينيا، إذ بذل جهداً كبيراً وبنى العديد من الابنية للخدمات التعليمية والعامة للكورد في ييريفان، ولم يثنيه اية معوقات عن تقديم افضل الخدمات والمساعدات لشعبه هناك، ويبدو ان محرري وكاتبي السيرة الذاتية لسيابندوف قد التقوا به في مدينة مهاباد وقت تواجده فيها، والذين دائماً ما يشيرون الى قوة احساسه القومي وتمسكه بقضية الكوردية (روژناما كوردستان، ژماره 9، 22 شوات 1946، ل 4).
ان المهمة التي كلف بها سمند سيابندوف بتنفيذها في أيران عموما وخصوصا في كوردستان ايران، كانت للمساهمة في نشاطات الجيش السوفيتي العسكرية والسياسية بين الكورد في المنطقة، وكسب نفوذ اقوى لصالح الاتحاد السوفيتي بينهم، إلا انه يبدو أن سيابندوف حاول ايجاد توازن بين المهمة التي كلف بها من قبل القيادة السوفيتي، وبين تقديم دعم للحركة الكوردية سواءً في كوردستان ايران او في العراق، ولكن يجب التنويه ان الميزان كان يميل للصالح الاتحاد السوفيتي وجيشه في تحركات وفعالية سمند سيابندوف في المنطقة، إذ انه ليس بمستطاع عقيد وكولونيل عسكري او حتى جنرال سوفيتي وان كان لديه الكثير من السلطة والنفوذ، ان يغيير من استراتيجية دولة عظمى بحجم أتحاد الجمهوريات السوفيتية، ودون شك أن سمند سيابندوف كان يدرك ذلك، و يبدو أنه اقدم على عديد المحاولات التي لم يكتب لها ذلك النجاح، وفي الواقع ان ماتم تحصيله كان يندرج ضمن استراتيجية السوفيتية لزيادة نفوذها وتوغلها في المنطقة، ومنافسة النفوذ الغربي في المنطقة و على حدودها الجنوبية .
الاستنتاجات :
1- أن البيئة البدوية والعائلية التي نشأ وتربى عليها سمند سيابندوف، كانت لها تأثير كبير على تكوين شخصية سيابندوف ومدى عمق ارتباطه بقوميته، من جانب آخر ان تلقيه التعليم والثقافة الاشتراكية و الشيوعية في مدارس ارمينيا الاشتراكية السوفيتية، ولد لديه أيمان كبير بمبادىء الفكر الشيوعي والنظرية الأشتراكية، واعتقاده المطلق بمدى فعالية هذه المبادىء في بناء الدول و تقدم الانسانية، ويبدو ان هذين الاتجاهيين في تربيته وثقافته أثرتا دون شك في تكوين شخصيته وترسيخها، التي جعلته يدافع عن اراضي الاتحاد السوفيتي و كونت منه شخصاً مقاوماً .
2- كان من المفروض لشخص امتلك العديد من المسؤوليات والانجازات و دور تاريخي على صعيد العسكري خصوصا فضلاً عن السياسي والادبي، ان يدون مذكراته ، إذ كانت القت الضوء على الكثير من النقاط والجوانب الغامضة من التاريخ الكوردي المعاصر، وبالاخص فيما يتعلق بكورد السوفييت.
3- يجب الاشارة إلى أن أوضاع كورد الاتحاد السوفيتي وذاك الجزء الصغير من كوردستان السوفيتية، كانت تمر باوقات عصيبة إذ حلت بهم الهجرة القسرية ومات الالوف منهم، خلال رحلتهم الى سيبيريا وباقي بقاع واقاصي جمهوريات الاتحاد السوفيتي، بعد قرار جوزيف ستالين بالقضاء على الجمهورية الكوردية الحمراء في ارمينيا 1931 وترحيل الكورد، لذا ان اعجاب سيابندوف بمؤسسات جمهوريات الاتحاد السوفيتي ومثقفي جمهورية كوردستان بدفاع سيابندوف عن هذه المؤسسة الاشتراكية العظمى لم يكن في محله .
4- ان صنع الابطال في ظروف الحرب والأزمات، واحد من افضل الاستراتيجيات و الخطوات التي تقدم عليها الدول الواقعة في ظل ظروف الحروب، لتحفيز الشعوب والجنود و وتوليد الشجاعة والتفاني لدى المواطنين وبالاخص بين المنخرطين في السلك العسكري، فضلاً بين الدول المتألفة من الأثنيات والديانات والمذاهب المتعددة ، إذ ان ذلك يزيد من ولاء وارتباطهم بالارض ومؤسسات الدولة والانظمة التي يدافعون عنها، ودون شك كان ذلك معروفاً لدى القيادة السوفيتية خلال الحرب العالمية الثانية.
5- ان التقدير الذي ناله سيابندوف في الاتحاد السوفيتي، و تنشئته جعلته يؤمن بأحقية وصلاحية النظام والمؤسسات السوفيتية، كأفضل حليف وخير من يدافع عن القضية الكوردية، ولهذا بذل جهداً لربط القضية الكوردية بالاتحاد السوفيتي، و ان تنال الدعم من الجيش السوفيتي في شمال ايران.
6- على الرغم من تعدد وكثرة المسؤوليات العليا التي اناط بها سيابندوف، فضلاً عن الالقاب والاوسمة التي نالها والسمعة الكبيرة التي منحت له، إلا ان جل ذلك لم يؤثر على شخصه في الترفع عن قومه على غرار الكثيرين، بل ان سيابندوف حاول ان يستغل كل انجازاته وسمعته في خدمة الشعب والقضية الكوردية ، والف أكثر من مؤلف لتعريف ثقافة وادب وفلكلور الكوردي، إذ حاول من خلال نتاجاته الادبية الحفاظ على اللغة والادب والتاريخ الكوردي، وهذا مما يؤكد صفة الاصالة التي امتلكتها هذه الشخصية الكوردية .
7- ان الارشيف الروسي من ضمنه الحقبة السوفيتية، يملك الكثير من خبايا التاريخ الكوردي الحديث والمعاصر، وهو من اهم الارشيفات العالمية التي تضم بين دفتييه الالاف من الملفات والتقارير والوثائق التي تخص تاريخ الكوردي سواءً في ارشيف وزارة الخارجية، وزارة الدفاع ، وزارة الداخلية، أرشيف الحزب الشيوعي السوفيتي فضلاً عن ارشيف KGB، لذا دون شك أن هذا الارشيف سيوثق لنا حقيقة مشاركة الكورد في الحرب العالمية الثانية الى جانب الجيش الاحمر السوفيتي بالتفصيل الدقيق، وبالاخص ماهي العلاقة التي ارتبط بها سيابندوف وجل الضباط والجنود الكورد بالجيش السوفيتي ومدى مشاركتهم وفعاليتهم خلال الحرب العالمية الثانية، كما انه سيعرفنا على حقيقة العلاقة التي ارتبط بها سيابندوف بالحركة الكوردية، و تفاصيل اجتماعه بالقيادات الحركة الكوردية سواءً في كوردستان ايران او كوردستان العراق
الهوامش
([1]) تذكر المصادر اسماء 94 جندي وضابط كوردياً من مواطنين الاتحاد السوفيتي، شاركوا الى جانب الجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، وادوا دوراً فعالاً في التصدي لهجوم الالماني على اراضي السوفيتية .( عهلی ،1999، 158-160؛ ئهبدال ، (ب. م)، 56-59(.
؛Fortin , The New York Times 10 October 2019؛ EI-Xassi , News p 6-12 ,dirokakurdistan.com ؛
Take part in the “MEMORY BOOK” Campaign if you have information about Kurds - participants of the Great Patriotic War. https://riataza.com/biblioteka-riataza/aktsiya-kniga-pamyati/ )
([1]) أن غالبية مصادر التاريخ الكوردي الحديث والمعاصر، يختلط عليها أسم سمند سيابندوف، فالبعض منه تذكره بأسمه الثالث ( سيابندوف ) والبعض الاخر يلقبه بأسم (سيامندوف) ، وكانت صحيفة كوردستان لسان حال جمهورية كوردستان في مهاباد، الرائدة في تناول السيرة الذاتية لسيابندوف وأشادت بمسيرته وانجازاته مع الجيش السوفيتي، الا ان المصادر اخذت منها اسم سيامندوف فقط، ومن الواضح ان جميع المصادر الاخرى اخذت اسم سيامندوف من مصدرين اثنين, الاول كانت جريدة كوردستان، والثاني كان وليم أيغلتين والذي اشار اليه بأسم سيامندوف، غير أنه في الهامش عرفه بأنه كوردي من أرمينيا وهو بطل اتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، ونقلت منه جميع المصادر الكوردية أسمه فقط، الا انها لم تشر الى شخصيته وقوميته الكوردية، فالمصادر تاريخ الكوردي تختلف في الاشارة الى أسمه او لقبه الثالث، و على الصورة التالية : (سمند عليفيج سيامندوف، ساماند سيابندوف، سمند سيامندوف)، وهناك مثال صارخ على عدم دقة هذه المصادر في ذكر اسمه، فيلاحظ أن أرام علي في كتابه، يذكره مرة بأسم سيابندوف، ومرة أخرى بأسم سيامندوف، وبعد البحث والتقصي عن اسماء الجنود والضباط والجنرالات الكورد المشاركين مع الجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، و يقدر عددهم ب 94 كوردي من الاتحاد السوفيتي، والذي اوردت اسمائهم جريدة ( ریا تازه ) الكوردیة فی ارمینیا، إذ لم يكن هنالك سوى سمند عليفيج سيابندوف بهذا الاسم واللقب، أي لم يعثر على اي أسم أول او لقب أخر مشابه لسيابندوف أو سيامندوف، لهذا من الواضح والمؤكد ان اسمه الحقيقية هو سمند عليفيج سيابندوف، و فضلا عما سبق ، هناك سببين رئيسين لهذا الاشكالية في اشارة المصادر غير المتفقة لأسمه الثالث، الاول ان هذا الاسم الكوردي يختلف نطقه و كتابته و لفظه بين الكورد، تبعاً لمناطق الجغرافية في كورردستان، و تبعاً للهجة تلك الاقاليم، ففي بعض المناطق يلفظ ك(سيابندوف ) وفي مناطق اخرى يلفظ (سيامندوف ) الا أنه يدل على نفس المعنى، من ناحية أخرى ان عدم البحث والتقصي والترجمة غير الدقيقة، سواءً أكانت من اللغة الارمنية أو الروسية أدت الى هذه الاشكالية ، إذ أن جريدة اخبار موسكو Moscow New تورد اسمه بالشكل الصحيح ، وهو على هذه الشاكلة:
Samand Alievich Siabandovو بالروسية :Саманд Алиевич Сиабандов ، لذا ان الترجمة الصحيحة الى اللغة العربية هي سمند عليفيج سيابندوف ، وبالكوردية ( سهمهند علیڤیج سیابهندوف) .( على جزيرى ، 2000، ؛ روژناما كوردستان ، ژماره 6 ، 21 كانونی دووێ 1946 ؛ علي ، 211 ، 702؛ سمایل، (ب. م)، ل 93؛ أيغلتن ،1999، 106 هامش رقم 18؛ عهلی ،1999 ، 158-160 ؛. Take part in the “MEMORY BOOK” Campaign if you have information about Kurds - participants of the Great Patriotic War. https://riataza.com/biblioteka-riataza/aktsiya-kniga-pamyati/ .
...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero(
([1]) كانت مهمة الموجهون السياسيون تسليط الضوء على جميع مجريات الحرب، والتغييرات الحاصلة على الساحة السياسية والعسكرية، وجميع الخطوات التي تقدم عليها الحكومة والقيادة السوفيتية السياسية والعسكرية، كي يبقي السلك العسكري مطلعاً على اوضاع الحرب، وتكون لديهم نظرة شاملة وتزيد من الثقة بالدرجة الرئيسية بين السلك العسكري بجميع تراتيبها العسكرية، وبين القيادة السياسية والعسكرية السوفيتية .( تشويكوف،1986، 54).
([1] ) فيسوكوفسك مدينة تقع الى الشماال الغربي من موسكو ضمن الحدود الادارية التابعة للعاصمة الروسية، تأسست المدينة منذ سنة 1877.
([1]) كانت مدينة ستالينغراد تسمى الى سنة 1925 ب (تساريتسين)، الا ان رئيس جمهوريات الاتحاد السوفيتي حينذاك جوزيف ستالين، غير من اسمها الى (ستالينغراد)، الا ان نيكيتا خروشوف اعاد لها في سنة 1961 اسمها الاقدم ( فولغوغراد). (تشويكوف،1986، 66).
([1]) في 23 اب 1939 عقدت الأتفاقية الالمانية – السوفيتية او اتفاقية مولوتوف -رينتروب، بين وزير الخارجية السوفيتية فياشلاف مولوتوف و وزير الخارجية الالماني يواخيم فون رينتروب، وهي اتفاقية عدم الاعتداء بين الجانبين، على ان يلتزم الجانبين حالة الحياد عند وقوع الحرب من قبل طرف ثالث. (أبراهيم ،2012 ، 14-17. البحث متاح على الموقع الالكتروني: https://www.researchgate.net/publication/343018387
([1]) وهي سلسلة من المعارك امتدت بين الثاني من شباط 1944 والى العاشر من آب 1944 ، وقعت بين مفرزة نارفا التابعة للجيش الالماني والجيش السوفيتي الزاحف من جبهة لينينغراد، للسيطرة على برزخ نارفا وضفتي نهر نارفا في استونيا، بهدف اتخاذها كقاعدة للجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت معركة خط تاننبيرغ في شهري تموز وبداية آب 1944 الفصل الاخير من سلسلة معارك نارفا، حافظ خلالها الجيش الالماني على مواقعه بعد تقهقر خلال الشهور الاولى من المعارك، الا انه في الاخير ظفر بالمعركة و تراجع الجيش السوفيتي وفشل في انجاز مهمته.( مجموعة من الباحثين السوفيت، 1967، 387-397؛ مونتجمري، 1971، 758-767.)
([1]) هذا كان وجهة نظر صحافي صحيفة كوردستان وجمهورية كوردستان في مدينة مهاباد، التي كانت تحظى الى حداً ما بدعم الجيش السوفيتي في شمال ايران، إلا ان أوضاع الكورد في الاتحاد السوفيتي كان في حال يرثى لها، و يعيشون في اسوأ الاوضاع، خصوصا بعدما قضى ستالين على جمهورية الحمراء في 1930، وتم نفي الكورد الى اقاصي اراضي الاتحاد السوفيتي في سيبيريا، اوزبكستان وطاجيكستان، ولم يسمح لهم بالعودة الى اراضيهم وبلدانهم في كوردستان السوفيتية. للمزيد ينظر ( ههورامی ، 2006، 26 ومابعدها ).
([1]) جمعية أحياء الكورد (ژ. ك) : تأسست في 16 أب 1942 في مدينة مهاباد ، من قبل 11 شخصية كوردية معروفة، و ابرزهم ( حسين فروهر ، عبدالرحمن ذبيحي، ملا قادر مدرس ، داودي، ونانواززده...)، تشابهت هذه الجمعية من ناحية التنظيمية والاهداف جمعية خويبون، إذ كانت تهدف الى تأسيس كوردستان كبرى تضم جميع أجزاء كوردستان المتجزأة، وفي عام 1945 تم تحويل الجمعية الى حزب الديمقراطي الكوردستاني .(علي، عثمان، 2003، 661؛ ايغلتن الابن، 1999،66).
([1] ) قبل تاسيس جمهورية كوردستان في مدينة مهاباد، و بعد مجيء الجيش السوفيتي الى شمال ايران 1942، كانت بعض المدن الكوردية في كوردستان ايران تسيطر عليها جمعية احياء الكورد وتدار من قبل قيادتها، (ايغلتن الابن ، 1999، 106؛ البارزاني ،1986، 67) .
ملحق رقم ( 1- أ )
- جريدة) ( Moscow News ,January 26 Th 1946; No 8, p 4اخبار موسكو تنشر مقال حول سيرة الذاتية ومجهود سمند سيابندوف الحربي في الحرب العالمية الثانية.

(تتمة لملحق رقم 1- ب)
-نص المقال المعنون (Samand Siabandov -Kurd Hero of the Soviet Union من جريدة Moscow News بقلم G. KOLMANOV

ملحق رقم (2)
- جريدة كوردستان في عدد 6 تاريخ 21/كانون الثاني 1946 تخصص مقال مطول حول دور سمند سيابندوف في ستاليننغراد والحرب العالمية الثانية.

ملحق رقم (3)
- بعض من الابيات الشعري بقلم (اغای م. أ. ب ) تمجد بطولات سمند سيابندوف خلال الحرب العالمية الثانية نشرت في العدد السابع من جريدة كوردستان 26/كانون الثاني 1946.

ملحق رقم (4)
جريدة كوردستان تشير الى ان اذاعة موسكو خصصت برنامج لتناول سيرة و دور سيابندوف في الدفاع عن الاتحاد السوفيتي ضد الهجوم الالماني.

قائمة المصادر
أولاً : الكتب الوثائقية :
-باللغة الكوردية.
1- سوڵتانی، ئهنوهر ، 2005، ڕوژههڵاتی كوردستان – ل بهڵگهنامهكانی وهزارهتی دهرهوهی بریتانیادا ، سلێمانی
2- ههورامی ، ئهڤراوسیاو ، 2002، مستهفا بارزانی له ههندێك بهڵگهنامه و دۆكیومێنتی سۆڤێهتیدا 1945-1958، ههولێر.
3- ههورامی ، ئهڤراسیاو، 2006، كورد له ئهرشیفێ رووسیا و سۆڤێهت دا، ههولێر.
ثانياً : الكتب :
أ- باللغة العربية:
4- أيغلتن الابن، وليم، 1999، جمهورية مهاباد،أربيل، دار ئاراس.
5- البارزاني، عزيز حسن، 2002، الحركة القومية الكوردية التحررية في كوردستان العراق 1939-1945، دهوك.
6- البارزاني ، مسعود،1986، البارزاني والحركة التحررية الكوردية -ثورة بارزان 1943-1945، كردستان.
7- البارزاني، مسعود، 1987، البارزاني والحركة التحررية الكوردية- ثورة بارزان 1945-1958، كردستان.
8- البارزاني ، مسعود البارزاني، 1997، البارزاني والحركة التحررية الكوردية ، ج1، بيروت.
9- البامرني،ميهفان محمد حسين رشيد، 2008، سياسة الاتحاد السوفيتي تجاه الحركة القومية الكوردية التحررية في كوردستان الجنوبية 1945-1968، أربيل، مؤسسة موكرياني.
10- بيركزين وآخرون، 1975، تاريخ السياسة الخارجية للاتحاد السوفيتي 1917- 1975،موسكو، دار التقدم.
11- بونوماريف، اخرون، 1970، موجز تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي، موسكو.
12- توشويكوف، ف، 1986،ستالينغراد ملحمة العصر، دمشق.
13- كارتييه، ريمون، 1983، الحرب العالمية الثانية 1942-1945، ج2، بيروت، مؤسسة نوفل.
14- كاظم ، حيدر ، 1959 ، الكرد من هم و ألى أين، منشورات الفكر الحر، بيروت.
15- الدوسكي، هوزان سليمان ،2005،جمهورية كوردستان دراسة تاريخية – سياسية ، دهوك، دار سبيريز.
16- روزفلت، أرجي، 1988، جمهورية مهاباد الكوردية، د.م.
17- رسول، فاضل، 2008، كردستان والسياسة السوفيتية في الشرق الاوسط، سليمانية.
18- علي، عثمان، 2003، دراسات في الحركة الكوردية المعاصرة ،اربيل.
19- علي ، عثمان، 2011، الحركة الكردية المعاصرة ،اربيل.
20- لازاريف، م، 2007، المسألة الكوردية 1923- 1945 النضال والاخفاق،أربيل، ئاراس.
21- مجموعة من الباحثين السوفييت، 1967، الحرب العالمية الثانية (من وجهة نظر السوفييت)، القاهرة .
22- مونتجمري، الفيلد مارشال الكونت ، 1971، الحرب عبر التاريخ، القاهرة، مكتبة الانجلو -المصرية.
23- هاول، ويلسون ناثانيل، 2006، الكورد والاتحاد السوفيتي، بغداد.
ب – باللغة الكوردية:
24- ئهبدال، ئهمین، ب .م، ژیان زانستی كوردهكانی ئهرمینیای سوڤیهتی، ل پهرتوكی: سمایل ، عباس سلیمان، ئهوهی نووسراوه دهرباری كوردی سوڤیهت، ب . ج .
25- ئهمین، نهوشێروان مستهفا، 1993، حكومهتی كوردستان -كورد له گهمهی سوڤێتی دا، ههولیر.
26- عهلی، ئارام، 1999، پهیوهندی نێوان كورد و روسیا -كوردستانی قهفقاز یا سوڤێتی ، ستوكهۆڵم.
27- عهلی، كوردو، 2009، سۆڤێهت و بزووتنهوهی نیشتمانی كورد، سالزبورگ.
28- . على جزيرى،عهلی، 2000، الادب الشفاهي الكوردي، كاوا للثقافة الكوردية، أربيل.
29- سمایل ، عباس سلیمان، ب.م، چارهنووسێكی هاوبهشی گهلی كورد وگهلی ئهرمهن -كوردهكانی ئهرمهنستانی یهكیتی سۆڤێهتی - ئهوهی نووساروه دهرباری كوردی سؤڤیهت ، ب. ج .
30- چهتویێڤ، خالید موراد، 2007، مێژووی پێوهندییهكانی رووسیا و كورد، سلێمانی.
ج – الكتب باللغة الانجليزية.
31-Bugai , N.F, Mameav , M.I, 2019, Kurds Of The USSR- Russian years Long Track .
32- H.M, Chatoeu, 1979, Kurds participants of the Great patriotic War, Yerevan.
ثانياً – الصحف :
أ- باللغة الكوردية:
33- روژناما كوردستان، ژماره 6 ، 21 كانونێ دووێ 1946.
34- روژناما كوردستان، ژماره 9 ، 22 شوات 1946.
ب- باللغة الانجليزية:
35 – Moscow News , January 26 Th 1946 .
36- New York Times 10 October 2019
ثالثاً- المجلات العلمية :
37- Barghoorn , C Frederick, (May 1949),The Soviet between War and Cold war, The annals of the American Academy of Political and social science , Vol. 263the Soviet Union since War II .
38- Fitzpatrick, Shelia, Spring 1989, War and society in soviet Context: Soviet Labor before , during, and after World War II, International Labor and Working – Class History, No .35.
39-Kitchen, Martin, ( Jun 1987) , Winston Churchill and the Soviet Union during the Second World war, The Historical Journal , Vol. 30. No. 2 .
40- Pohl, Otto, October 2017, Kurds In the USSR 1917-1956, Kurdish Studies , Volume :5 .London.
رابعاً- المواقع الالكترونية:
41- ابراهيم ، نغم سلام ، 2012، العلاقات الالمانية -السوفيتية -معاهدة عدم الاعتداء 1938-1939 ، جامعة بغداد-كلية التربية -ابن الرشد – البحث متاح على الموقع الالكتروني :
https://www.researchgate.net/publication/343018387تاريخ الزيارة 18/8/2023
42- Герой Советского Союза Сиабандов Саманд Алиевич ...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero.تاريخ الزيارة 23/1/2021
43- Курдский Герой СССР, https://pikabu.ru/story/kurdskiy_geroy_sss.تاريخ الزيارة 15/2/2021
44- Yezidis in the Great Patriotic War: Samand Siabandov- Hero of the Soviet Union – ezidi.news/achieves(9May 2019).تاريخ الزيارة 16/3/2021
45- Hero of Soviet Union: Samand Alievich Siabandov www.Kurdistan.ruتاريخ الزيارة 11/3/2021.
46- EI-Xassi , erdar Karakus, Mr. Trump: Kurds Helped Allies in WW2,BOOKS , Culture, History, News p 6-12 ,dirokakurdistan.com .تاريخ الزيارة 24/4/2021
47- Take part in the “MEMORY BOOK” Campaign if you have information about Kurds - participants of the Great Patriotic War. https://riataza.com/biblioteka-riataza/aktsiya-kniga-pamyati/ تاريخ الزيارة 29/4/2021.
SAMAND SIYABANDOV
THE KURDISH SOVIET COLONEL - HERO OF STALINGRAD 1909-1989
ABSTRACT:
The participation in the military of the Kurds in World War II 1939-1945 is a controversial issue, therefore the research tries to expose the role of one of the most important Kurdish soviet characters’, who had great roles in the Soviet Union army. When faced with the German army attacks on soviet land during 1941-1945, in addition, had a role in Kurdistan Iran with a soviet army in Iran and made connections with the Kurdish movement leaders, and thus recognized his attitude towards the Kurdish issue, this paper researched discover Kurdish soviet citizen roles for defenses to soviet union country through world war II. This research aimed to study two essential sections. First, samand Sibandov effects in the Soviet Union's defenses against the Nazis army during attacks, as a result, he became trustworthy to soviet leaders therefore, he was chosen to lead the military squad, and basic in his role in many battles and his amazing military leadership in world war II especially in Stalingrad battle 1942-1943 he awards many decorations during his military service as well as name a Stalingrad hero. The second section of the study is dedicated to the relationship and samand sibandov attitude towards the Kurdish issue as well as his connection with Kurdish leadership in Iraq and Iran, the research studies Samand's position towards the Kurdish movement did he make an effort or tries to changing soviet union attitude about Kurdish issue? in addition, did he establish relationships between the Kurdish leaders in Iraq especially Mall Mustapha Barzani, and the soviet union leaders politicians, and military leadership soviet in north Iran? The interesting issue is the Kurdish contemporary references don’t realize samand sibandove belongs to the Kurdish nation therefore this couldn't elaborate his attitude towards the Kurdish movement as well as the relationship with the Kurdish leader’s politician but in contrast, he has a good attitude. therefore, this research academically spends effort to analyze this character's attitude through specific details.
KEYWORDS: Siyabandov, War, Army, Soviets, Kurds.
([1]) تذكر المصادر اسماء 94 جندي وضابط كوردياً من مواطنين الاتحاد السوفيتي، شاركوا الى جانب الجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، وادوا دوراً فعالاً في التصدي لهجوم الالماني على اراضي السوفيتية .( عهلی ،1999، 158-160؛ ئهبدال ، (ب. م)، 56-59(.
؛Fortin , The New York Times 10 October 2019؛ EI-Xassi , News p 6-12 ,dirokakurdistan.com ؛
Take part in the “MEMORY BOOK” Campaign if you have information about Kurds - participants of the Great Patriotic War. https://riataza.com/biblioteka-riataza/aktsiya-kniga-pamyati/ )
([2]) أن غالبية مصادر التاريخ الكوردي الحديث والمعاصر، يختلط عليها أسم سمند سيابندوف، فالبعض منه تذكره بأسمه الثالث ( سيابندوف ) والبعض الاخر يلقبه بأسم (سيامندوف) ، وكانت صحيفة كوردستان لسان حال جمهورية كوردستان في مهاباد، الرائدة في تناول السيرة الذاتية لسيابندوف وأشادت بمسيرته وانجازاته مع الجيش السوفيتي، الا ان المصادر اخذت منها اسم سيامندوف فقط، ومن الواضح ان جميع المصادر الاخرى اخذت اسم سيامندوف من مصدرين اثنين, الاول كانت جريدة كوردستان، والثاني كان وليم أيغلتين والذي اشار اليه بأسم سيامندوف، غير أنه في الهامش عرفه بأنه كوردي من أرمينيا وهو بطل اتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية، ونقلت منه جميع المصادر الكوردية أسمه فقط، الا انها لم تشر الى شخصيته وقوميته الكوردية، فالمصادر تاريخ الكوردي تختلف في الاشارة الى أسمه او لقبه الثالث، و على الصورة التالية : (سمند عليفيج سيامندوف، ساماند سيابندوف، سمند سيامندوف)، وهناك مثال صارخ على عدم دقة هذه المصادر في ذكر اسمه، فيلاحظ أن أرام علي في كتابه، يذكره مرة بأسم سيابندوف، ومرة أخرى بأسم سيامندوف، وبعد البحث والتقصي عن اسماء الجنود والضباط والجنرالات الكورد المشاركين مع الجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، و يقدر عددهم ب 94 كوردي من الاتحاد السوفيتي، والذي اوردت اسمائهم جريدة ( ریا تازه ) الكوردیة فی ارمینیا، إذ لم يكن هنالك سوى سمند عليفيج سيابندوف بهذا الاسم واللقب، أي لم يعثر على اي أسم أول او لقب أخر مشابه لسيابندوف أو سيامندوف، لهذا من الواضح والمؤكد ان اسمه الحقيقية هو سمند عليفيج سيابندوف، و فضلا عما سبق ، هناك سببين رئيسين لهذا الاشكالية في اشارة المصادر غير المتفقة لأسمه الثالث، الاول ان هذا الاسم الكوردي يختلف نطقه و كتابته و لفظه بين الكورد، تبعاً لمناطق الجغرافية في كورردستان، و تبعاً للهجة تلك الاقاليم، ففي بعض المناطق يلفظ ك(سيابندوف ) وفي مناطق اخرى يلفظ (سيامندوف ) الا أنه يدل على نفس المعنى، من ناحية أخرى ان عدم البحث والتقصي والترجمة غير الدقيقة، سواءً أكانت من اللغة الارمنية أو الروسية أدت الى هذه الاشكالية ، إذ أن جريدة اخبار موسكو Moscow New تورد اسمه بالشكل الصحيح ، وهو على هذه الشاكلة:
Samand Alievich Siabandovو بالروسية :Саманд Алиевич Сиабандов ، لذا ان الترجمة الصحيحة الى اللغة العربية هي سمند عليفيج سيابندوف ، وبالكوردية ( سهمهند علیڤیج سیابهندوف) .( على جزيرى ، 2000، ؛ روژناما كوردستان ، ژماره 6 ، 21 كانونی دووێ 1946 ؛ علي ، 211 ، 702؛ سمایل، (ب. م)، ل 93؛ أيغلتن ،1999، 106 هامش رقم 18؛ عهلی ،1999 ، 158-160 ؛. Take part in the “MEMORY BOOK” Campaign if you have information about Kurds - participants of the Great Patriotic War. https://riataza.com/biblioteka-riataza/aktsiya-kniga-pamyati/ .
...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero(
([3]) كانت مهمة الموجهون السياسيون تسليط الضوء على جميع مجريات الحرب، والتغييرات الحاصلة على الساحة السياسية والعسكرية، وجميع الخطوات التي تقدم عليها الحكومة والقيادة السوفيتية السياسية والعسكرية، كي يبقي السلك العسكري مطلعاً على اوضاع الحرب، وتكون لديهم نظرة شاملة وتزيد من الثقة بالدرجة الرئيسية بين السلك العسكري بجميع تراتيبها العسكرية، وبين القيادة السياسية والعسكرية السوفيتية .( تشويكوف،1986، 54).
([4] ) فيسوكوفسك مدينة تقع الى الشماال الغربي من موسكو ضمن الحدود الادارية التابعة للعاصمة الروسية، تأسست المدينة منذ سنة 1877.
([5]) كانت مدينة ستالينغراد تسمى الى سنة 1925 ب (تساريتسين)، الا ان رئيس جمهوريات الاتحاد السوفيتي حينذاك جوزيف ستالين، غير من اسمها الى (ستالينغراد)، الا ان نيكيتا خروشوف اعاد لها في سنة 1961 اسمها الاقدم ( فولغوغراد). (تشويكوف،1986، 66).
([6]) في 23 اب 1939 عقدت الأتفاقية الالمانية – السوفيتية او اتفاقية مولوتوف -رينتروب، بين وزير الخارجية السوفيتية فياشلاف مولوتوف و وزير الخارجية الالماني يواخيم فون رينتروب، وهي اتفاقية عدم الاعتداء بين الجانبين، على ان يلتزم الجانبين حالة الحياد عند وقوع الحرب من قبل طرف ثالث. (أبراهيم ،2012 ، 14-17. البحث متاح على الموقع الالكتروني: https://www.researchgate.net/publication/343018387
([7]) وهي سلسلة من المعارك امتدت بين الثاني من شباط 1944 والى العاشر من آب 1944 ، وقعت بين مفرزة نارفا التابعة للجيش الالماني والجيش السوفيتي الزاحف من جبهة لينينغراد، للسيطرة على برزخ نارفا وضفتي نهر نارفا في استونيا، بهدف اتخاذها كقاعدة للجيش السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت معركة خط تاننبيرغ في شهري تموز وبداية آب 1944 الفصل الاخير من سلسلة معارك نارفا، حافظ خلالها الجيش الالماني على مواقعه بعد تقهقر خلال الشهور الاولى من المعارك، الا انه في الاخير ظفر بالمعركة و تراجع الجيش السوفيتي وفشل في انجاز مهمته.( مجموعة من الباحثين السوفيت، 1967، 387-397؛ مونتجمري، 1971، 758-767.)
([8]) هذا كان وجهة نظر صحافي صحيفة كوردستان وجمهورية كوردستان في مدينة مهاباد، التي كانت تحظى الى حداً ما بدعم الجيش السوفيتي في شمال ايران، إلا ان أوضاع الكورد في الاتحاد السوفيتي كان في حال يرثى لها، و يعيشون في اسوأ الاوضاع، خصوصا بعدما قضى ستالين على جمهورية الحمراء في 1930، وتم نفي الكورد الى اقاصي اراضي الاتحاد السوفيتي في سيبيريا، اوزبكستان وطاجيكستان، ولم يسمح لهم بالعودة الى اراضيهم وبلدانهم في كوردستان السوفيتية. للمزيد ينظر ( ههورامی ، 2006، 26 ومابعدها ).
([9]) جمعية أحياء الكورد (ژ. ك) : تأسست في 16 أب 1942 في مدينة مهاباد ، من قبل 11 شخصية كوردية معروفة، و ابرزهم ( حسين فروهر ، عبدالرحمن ذبيحي، ملا قادر مدرس ، داودي، ونانواززده...)، تشابهت هذه الجمعية من ناحية التنظيمية والاهداف جمعية خويبون، إذ كانت تهدف الى تأسيس كوردستان كبرى تضم جميع أجزاء كوردستان المتجزأة، وفي عام 1945 تم تحويل الجمعية الى حزب الديمقراطي الكوردستاني .(علي، عثمان، 2003، 661؛ ايغلتن الابن، 1999،66).
([10] ) قبل تاسيس جمهورية كوردستان في مدينة مهاباد، و بعد مجيء الجيش السوفيتي الى شمال ايران 1942، كانت بعض المدن الكوردية في كوردستان ايران تسيطر عليها جمعية احياء الكورد وتدار من قبل قيادتها، (ايغلتن الابن ، 1999، 106؛ البارزاني ،1986، 67) .
ملحق رقم ( 1- أ )
- جريدة) ( Moscow News ,January 26 Th 1946; No 8, p 4اخبار موسكو تنشر مقال حول سيرة الذاتية ومجهود سمند سيابندوف الحربي في الحرب العالمية الثانية.

(تتمة لملحق رقم 1- ب)
-نص المقال المعنون (Samand Siabandov -Kurd Hero of the Soviet Union من جريدة Moscow News بقلم G. KOLMANOV

ملحق رقم (2)
- جريدة كوردستان في عدد 6 تاريخ 21/كانون الثاني 1946 تخصص مقال مطول حول دور سمند سيابندوف في ستاليننغراد والحرب العالمية الثانية.

ملحق رقم (3)
- بعض من الابيات الشعري بقلم (اغای م. أ. ب ) تمجد بطولات سمند سيابندوف خلال الحرب العالمية الثانية نشرت في العدد السابع من جريدة كوردستان 26/كانون الثاني 1946.

ملحق رقم (4)
جريدة كوردستان تشير الى ان اذاعة موسكو خصصت برنامج لتناول سيرة و دور سيابندوف في الدفاع عن الاتحاد السوفيتي ضد الهجوم الالماني.

قائمة المصادر
أولاً : الكتب الوثائقية :
-باللغة الكوردية.
1- سوڵتانی، ئهنوهر ، 2005، ڕوژههڵاتی كوردستان – ل بهڵگهنامهكانی وهزارهتی دهرهوهی بریتانیادا ، سلێمانی
2- ههورامی ، ئهڤراوسیاو ، 2002، مستهفا بارزانی له ههندێك بهڵگهنامه و دۆكیومێنتی سۆڤێهتیدا 1945-1958، ههولێر.
3- ههورامی ، ئهڤراسیاو، 2006، كورد له ئهرشیفێ رووسیا و سۆڤێهت دا، ههولێر.
ثانياً : الكتب :
أ- باللغة العربية:
4- أيغلتن الابن، وليم، 1999، جمهورية مهاباد،أربيل، دار ئاراس.
5- البارزاني، عزيز حسن، 2002، الحركة القومية الكوردية التحررية في كوردستان العراق 1939-1945، دهوك.
6- البارزاني ، مسعود،1986، البارزاني والحركة التحررية الكوردية -ثورة بارزان 1943-1945، كردستان.
7- البارزاني، مسعود، 1987، البارزاني والحركة التحررية الكوردية- ثورة بارزان 1945-1958، كردستان.
8- البارزاني ، مسعود البارزاني، 1997، البارزاني والحركة التحررية الكوردية ، ج1، بيروت.
9- البامرني،ميهفان محمد حسين رشيد، 2008، سياسة الاتحاد السوفيتي تجاه الحركة القومية الكوردية التحررية في كوردستان الجنوبية 1945-1968، أربيل، مؤسسة موكرياني.
10- بيركزين وآخرون، 1975، تاريخ السياسة الخارجية للاتحاد السوفيتي 1917- 1975،موسكو، دار التقدم.
11- بونوماريف، اخرون، 1970، موجز تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي، موسكو.
12- توشويكوف، ف، 1986،ستالينغراد ملحمة العصر، دمشق.
13- كارتييه، ريمون، 1983، الحرب العالمية الثانية 1942-1945، ج2، بيروت، مؤسسة نوفل.
14- كاظم ، حيدر ، 1959 ، الكرد من هم و ألى أين، منشورات الفكر الحر، بيروت.
15- الدوسكي، هوزان سليمان ،2005،جمهورية كوردستان دراسة تاريخية – سياسية ، دهوك، دار سبيريز.
16- روزفلت، أرجي، 1988، جمهورية مهاباد الكوردية، د.م.
17- رسول، فاضل، 2008، كردستان والسياسة السوفيتية في الشرق الاوسط، سليمانية.
18- علي، عثمان، 2003، دراسات في الحركة الكوردية المعاصرة ،اربيل.
19- علي ، عثمان، 2011، الحركة الكردية المعاصرة ،اربيل.
20- لازاريف، م، 2007، المسألة الكوردية 1923- 1945 النضال والاخفاق،أربيل، ئاراس.
21- مجموعة من الباحثين السوفييت، 1967، الحرب العالمية الثانية (من وجهة نظر السوفييت)، القاهرة .
22- مونتجمري، الفيلد مارشال الكونت ، 1971، الحرب عبر التاريخ، القاهرة، مكتبة الانجلو -المصرية.
23- هاول، ويلسون ناثانيل، 2006، الكورد والاتحاد السوفيتي، بغداد.
ب – باللغة الكوردية:
24- ئهبدال، ئهمین، ب .م، ژیان زانستی كوردهكانی ئهرمینیای سوڤیهتی، ل پهرتوكی: سمایل ، عباس سلیمان، ئهوهی نووسراوه دهرباری كوردی سوڤیهت، ب . ج .
25- ئهمین، نهوشێروان مستهفا، 1993، حكومهتی كوردستان -كورد له گهمهی سوڤێتی دا، ههولیر.
26- عهلی، ئارام، 1999، پهیوهندی نێوان كورد و روسیا -كوردستانی قهفقاز یا سوڤێتی ، ستوكهۆڵم.
27- عهلی، كوردو، 2009، سۆڤێهت و بزووتنهوهی نیشتمانی كورد، سالزبورگ.
28- . على جزيرى،عهلی، 2000، الادب الشفاهي الكوردي، كاوا للثقافة الكوردية، أربيل.
29- سمایل ، عباس سلیمان، ب.م، چارهنووسێكی هاوبهشی گهلی كورد وگهلی ئهرمهن -كوردهكانی ئهرمهنستانی یهكیتی سۆڤێهتی - ئهوهی نووساروه دهرباری كوردی سؤڤیهت ، ب. ج .
30- چهتویێڤ، خالید موراد، 2007، مێژووی پێوهندییهكانی رووسیا و كورد، سلێمانی.
ج – الكتب باللغة الانجليزية.
31-Bugai , N.F, Mameav , M.I, 2019, Kurds Of The USSR- Russian years Long Track .
32- H.M, Chatoeu, 1979, Kurds participants of the Great patriotic War, Yerevan.
ثانياً – الصحف :
أ- باللغة الكوردية:
33- روژناما كوردستان، ژماره 6 ، 21 كانونێ دووێ 1946.
34- روژناما كوردستان، ژماره 9 ، 22 شوات 1946.
ب- باللغة الانجليزية:
35 – Moscow News , January 26 Th 1946 .
36- New York Times 10 October 2019
ثالثاً- المجلات العلمية :
37- Barghoorn , C Frederick, (May 1949),The Soviet between War and Cold war, The annals of the American Academy of Political and social science , Vol. 263the Soviet Union since War II .
38- Fitzpatrick, Shelia, Spring 1989, War and society in soviet Context: Soviet Labor before , during, and after World War II, International Labor and Working – Class History, No .35.
39-Kitchen, Martin, ( Jun 1987) , Winston Churchill and the Soviet Union during the Second World war, The Historical Journal , Vol. 30. No. 2 .
40- Pohl, Otto, October 2017, Kurds In the USSR 1917-1956, Kurdish Studies , Volume :5 .London.
رابعاً- المواقع الالكترونية:
41- ابراهيم ، نغم سلام ، 2012، العلاقات الالمانية -السوفيتية -معاهدة عدم الاعتداء 1938-1939 ، جامعة بغداد-كلية التربية -ابن الرشد – البحث متاح على الموقع الالكتروني :
https://www.researchgate.net/publication/343018387تاريخ الزيارة 18/8/2023
42- Герой Советского Союза Сиабандов Саманд Алиевич ...http://www.warheroes.ru/hero/hero.asp?Hero.تاريخ الزيارة 23/1/2021
43- Курдский Герой СССР, https://pikabu.ru/story/kurdskiy_geroy_sss.تاريخ الزيارة 15/2/2021
44- Yezidis in the Great Patriotic War: Samand Siabandov- Hero of the Soviet Union – ezidi.news/achieves(9May 2019).تاريخ الزيارة 16/3/2021
45- Hero of Soviet Union: Samand Alievich Siabandov www.Kurdistan.ruتاريخ الزيارة 11/3/2021.
46- EI-Xassi , erdar Karakus, Mr. Trump: Kurds Helped Allies in WW2,BOOKS , Culture, History, News p 6-12 ,dirokakurdistan.com .تاريخ الزيارة 24/4/2021
47- Take part in the “MEMORY BOOK” Campaign if you have information about Kurds - participants of the Great Patriotic War. https://riataza.com/biblioteka-riataza/aktsiya-kniga-pamyati/ تاريخ الزيارة 29/4/2021.
Abstract:
The participation in the military of the Kurds in World War II 1939-1945 is a controversial issue, therefore the research tries to expose the role of one of the most important Kurdish soviet characters’, who had great roles in the Soviet Union army. When faced with the German army attacks on soviet land during 1941-1945, in addition, had a role in Kurdistan Iran with a soviet army in Iran and made connections with the Kurdish movement leaders, and thus recognized his attitude towards the Kurdish issue, this paper researched discover Kurdish soviet citizen roles for defenses to soviet union country through world war II.
This research aimed to study two essential sections. First, samand Sibandov effects in the Soviet Union's defenses against the Nazis army during attacks, as a result, he became trustworthy to soviet leaders therefore, he was chosen to lead the military squad, and basic in his role in many battles and his amazing military leadership in world war II especially in Stalingrad battle 1942-1943 he awards many decorations during his military service as well as name a Stalingrad hero.
The second section of the study is dedicated to the relationship and samand sibandov attitude towards the Kurdish issue as well as his connection with Kurdish leadership in Iraq and Iran, the research studies Samand's position towards the Kurdish movement did he make an effort or tries to changing soviet union attitude about Kurdish issue? in addition, did he establish relationships between the Kurdish leaders in Iraq especially Mall Mustapha Barzani, and the soviet union leaders politicians, and military leadership soviet in north Iran? The interesting issue is the Kurdish contemporary references don’t realize samand sibandove belongs to the Kurdish nation therefore this couldn't elaborate his attitude towards the Kurdish movement as well as the relationship with the Kurdish leader’s politician but in contrast, he has a good attitude. therefore, this research academically spends effort to analyze this character's attitude through specific details.